جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

أسباب تكرار اختيار علاقات عاطفية مؤلمة وكيف تتجاوزينها

نُشر: آخر تحديث:

تبحث كل فتاة مقبلة على علاقة جديدة عن الحب والسلام، لكنها قد تجد نفسها تكرر خيارا عاطفيا مؤلما؛ فتنجذب لمن يمارس عليها الضغط النفسي، أو يستنزف طاقتها، أو يفرط في الروح الاتكالية.

وفي هذا السياق قد تعتقد الفتاة أن هذا الخيار هو مجرد سوء حظ أو صدفة عابرة، لكن علم النفس يفسر الأمر بأنه نمط شعوري يدعى "علاقة برفقة الجراح" Wound Mate Relationship، وهي علاقة تُبنى على الصدمات والندوب المشتركة بدلا من التوافق والنضج العاطفي.

وفقا لخبراء علم النفس في موقع Psychology Today، فإن التعاطف مع الماضي القاسي لأي شخص لا يعني أبدا قبول سلوكيات الاستنزاف أو الأذى في الحاضر.

ما هي رفقة الجراح وكيف تنشأ؟

أسباب تكرار اختيار علاقات عاطفية مؤلمة وكيف تتجاوزينها

في هذا النوع من العلاقات، يحدث الانجذاب الشديد والسريع الذي يعطي إحساسا زائفا بالألفة، فتظنين أنك وجدت "توأم روحك" لمجرد أنه يشاركك تجارب قاسية أو طفولة صعبة.

لكن علم النفس يوضح أن الندوب العاطفية غير المعالجة تمنع صاحبها من ممارسة الحب الصحي والتواصل المتوازن. والشغف المتأجج الذي ينشأ من وجود تاريخ مؤلم مشترك لا يُترجم دائماً إلى حب حقيقي، بل كثيراً ما يتحول إلى بيئة مضطربة ومستنزفة.

أسباب تكرار اختيار العلاقات المؤلمة

علامات تخبرك أن الصبر في العلاقات الزوجية يؤدي لتدمير الذات

إن فهم الأبعاد النفسية التي تجذبك لهذه العلاقات يمثل الخطوة الأولى للتوقف عن تكرارها:

الخلط بين الشدة العاطفية والألفة الحقيقية

المشكلة الكبرى هي الاعتقاد بأن الاضطراب والدوامة العاطفية المستمرة هما دليل على عمق المحبة، بينما هما في الواقع إعادة إنتاج للتوتر والقلق الذي اعتاد عليه جهازك العصبي.

الخلط بين السيطرة والاهتمام

قد تفهمين رغبة الشريك في التحكم، أو رغبتك المفرطة في إنقاذه وإصلاحه، على أنها نوع من الرعاية العميقة، بينما هي مجرد آلية هروب من مواجهة الجراح الشخصية.

نمط العطاء المفرط لكسب الحب

ميل بعض النساء إلى التضحية المستمرة وتلبية احتياجات الطرف الآخر على حساب الذات بكثرة، يجعلهن هدفا سهلا للشخصيات النرجسية أو المستغلّة التي تتقن التلاعب بنقاط الضعف وشكوك الذات.

الانجذاب بين الجراح

كما ينجذب الأشخاص الذين يعانون الإدمان إلى بعضهم البعض، ينجذب الحاملون لندوب نفسية متماثلة؛ فتصبح العلاقة قائمة على التغذي على الألم المشترك بدلا من النمو والسكينة.

كيف تبنين علاقة صحية وتتجاوزين هذا النمط؟

تغيير هذا المسار لا يعني التخلي عن التعاطف، بل يعني إدارة حدوده بذكاء عاطفي ونضج:

  •  افحصي المفاهيم الدفينة لديك وسجليها بشفافية، هل تعتقدين سرا أن "الحب لا يكون صادقا إلا إذا كان مصحوباً بالألم"؟ أو أن "التعبير عن الاهتمام يتطلب الصراخ والاندفاع"؟
  • استبدلي تلك المفاهيم الدفينة المبنية على الجراح والعبارات المؤلمة بقواعد صحية، مثل: "الحب يعني الاحترام المتبادل"، و"الألفة الحقيقية تمنح الأمان والارتياح النفسي وليس التوتر".
  • تذكري دائما أن فهمك لماضي الشريك الصعب لا يفرض عليك التغاضي عن السلوكيات المؤذية في الحاضر.
  • التعافي من هذا النمط يتيح لك التوقف عن الإفراط في العطاء بدافع الخوف من الفقد، ويعيد توجيه انجذابك نحو شركاء أكثر جاهزية وقدرة على تقديم الألفة العاطفية المتوازنة.
  • الوعي بالماضي ضرورة، لكن السماح له بإدارة خياراتك العاطفية سيجعلك تقعين في حب "الجراح" بدلا من الأشخاص. 

أخبار ذات صلة

الفرق بين التنازلات الجيدة والسيئة في العلاقات الناجحة

الفرق بين التنازلات الجيدة والسيئة في العلاقات الناجحة

عندما تدركين أن الحب الحقيقي لا يتطلب استنزاف ذاتك، وأن الأمان والسكينة هما ركيزة أي علاقة ناجحة، ستصبحين جاهزة لاستقبال شريك يشاركك النمو والحياة، وليس الدوامة والجراح.

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا