عندما تبدأ أي علاقة عاطفية جديدة، فإن سعيك للحصول على موافقة الصديقات المقربات ودعمهن يمنحك نوعا من الأمان.
إلا أن الخوف من عدم تقبّلهن للشريك، أو سماع انتقاداتهن المتكررة له، قد يثير لديك قلقا عميقا ويكدر صفو ثقتك به.
فهل لآراء الصديقات سلطة وتأثير كبير على القناعات العاطفية وعلى مسار العلاقة مستقبلا؟

تعرّفي إلى أهم الأسباب النفسية التي تجعل رأي صديقاتك المقربات يؤثر في حياتك العاطفية وفق موقع psychologytoday:
في جوهر الصداقات الحقيقية تكمن الرغبة في الحماية والرعاية، وعندما تبدي صديقتك عدم ارتياح لشريكك، فغالبا ما ينبع ذلك من حرص صادق؛ فقد تلاحظ إشارات تحذيرية مبكرة مثل السلوكيات الاستحواذية أو التقليل من الشأن التي قد تتغاضين عنها بسبب الانغماس العاطفي.
الصديقات لا يمتلكن دائما الصورة الكاملة؛ فهنّ ينظرن إلى العلاقة من الخارج ويستندان إلى اقتطاعات صغيرة كالرسائل النصية أو ما تفضفضين به في لحظات الغضب والبوح.
والتركيز على السلبيات أثناء الخلافات من دون توضيح السياق كاملا قد يرسم صورة غير منصفة تجعل الشريك يبدو في مظهر المخطئ الدائم في نظرهن.
تنظر كل صديقة إلى العلاقات من خلال منظورها الخاص وأولوياتها الشخصية. وقد تصعب على الصديقة أحيانا فهم أسباب تقديمكِ لبعض التنازلات أو تقبلكِ لبعض العيوب، وهي أمور طبيعية وضرورية لبناء علاقة طويلة الأمد.
هذا الرفض قد يعكس اختلافا في فلسفة الحياة وليس بالضرورة وجود عيب في الشريك.
كلما زاد التزامك العاطفي بشريكك، زادت ميولك الدفاعية لاعتبار أي رأي سلبي عنه بمثابة انحياز، كآلية حماية للعلاقة.
وفي المقابل، قد يثير وصولك لخطوات جادة في حياتكِ العاطفية لدى بعض الصديقات من دون وعي مشاعر القلق من التغيير أو الخوف من الابتعاد، مما ينعكس على شكل شكوك غير مبررة نحو الشريك.
إليكِ أهم الخطوات للتعامل مع آراء الصديقات بذكاء من دون أن تخسري صداقتهن أو تفرطي في استقرار علاقتكِ:
الاستفادة من حكمة المقربين ودعمهم أمر ذو قيمة عالية، لكن القرار النهائي بشأن علاقتك وثقتك بشريكك يجب أن ينبع من تقييمك المستقل لواقع ما تعيشينه معه بوعي واستقلالية.