هل فكرتِ يوماً أن العلاقة الزوجية يمكن أن تُقاس بمعادلة دقيقة بين اللحظات الإيجابية والسلبية؟ قد يبدو الأمر غريباً، لكن علماء النفس يؤكدون أن سر العلاقة الزوجية الناجحة يكمن في ما يُعرف بـ"النسبة السحرية"، وهي المعيار الذي يحدد مدى رضا الطرفين عن حياتهما العاطفية واستقرارهما معاً.
تشير أبحاث عالم العلاقات جون غوتمن إلى أن سر السعادة الزوجية يكمن في ما يُعرف بـ"النسبة السحرية". فالأزواج الأكثر استقراراً يتمتعون بنسبة 5 إلى 1، أي أن كل موقف سلبي واحد يُقابله خمس لحظات إيجابية تعيد التوازن للعلاقة.
وخلال النزاعات، يوضح غوتمن أن كل ثانية من التوتر أو الانفعال تحتاج إلى خمس ثوانٍ من التواصل الإيجابي أو الحيادي لتعويضها. أما في الحياة اليومية بعيداً عن الخلافات، فتزداد هذه المعادلة لتصل إلى 20 لحظة إيجابية مقابل واحدة سلبية؛ ما يعكس عمق الرضا والدفء العاطفي بين الطرفين.
ويحذر الخبراء من أن انخفاض هذه النسبة بشكل مستمر يُعد مؤشراً خطيراً، قد يقود تدريجياً إلى انهيار العلاقة الزوجية أو حتى الطلاق.
قد تتساءلين: ما هي التصرفات التي تُحوّل العلاقة إلى ساحة توتر بدلاً من مساحة حب ودعم؟ يوضح خبراء العلاقات أن هناك سلوكيات تُضعف النسبة السحرية في الزواج وتدفع العلاقة نحو الخلاف المستمر، وأبرزها:
وبحسب الدراسات، فإن كل لحظة سلبية من هذه التصرفات تحتاج إلى خمس لحظات إيجابية لتعويض أثرها واستعادة التوازن العاطفي بين الزوجين.
ما رأيك أن تحولي فكرة النسبة السحرية في الزواج إلى تجربة شخصية؟ خصصي دفتر ملاحظات أو استخدمي هاتفك لتسجيل طبيعة تفاعلاتك مع شريكك لثلاثة أيام متفرقة في الأسبوع.
راقبي سلوككما خلال الخلافات: هل يغلب الطابع السلبي على النقاش، أم أن هناك مساحات من الإصغاء والاحتواء؟ ومع نهاية الأسبوع، اجمعي ملاحظاتك لتتعرفي بوضوح على موقع علاقتكما من تلك النسبة السحرية.
للحفاظ على علاقة متوازنة ودافئة، إليك بعض النصائح العملية لتعزيز اللحظات الإيجابية في العلاقة:
تشير أبحاث جون غوتمن إلى أن الأشياء الصغيرة المتكررة هي التي تصنع الفرق الحقيقي. فكل لمسة حب، كلمة طيبة، أو حتى ابتسامة عفوية تقربك أكثر من النسبة السحرية 5:1، لتضمني علاقة زوجية أكثر استقرارًا ودفئًا.