قد تبدو خزانة ممتلئة بالأشياء غير المستخدمة مشكلة تنظيمية فقط، لكن التخلص منها قد يكون أصعب مما نتوقع.
فبعض الممتلكات ترتبط في أذهاننا بالذكريات، أو الأمان، أو المال الذي دفعناه مقابلها، لذلك لا نتعامل معها دائماً باعتبارها أشياء يمكن الاستغناء عنها بسهولة.

لماذا نحتفظ بأشياء لا نستخدمها؟ أسباب نفسية وعاطفية تجعل التخلي عن بعض المقتنيات أصعب مما يبدو:
قد نحتفظ بملابس قديمة، أو هدايا، أو مقتنيات من مرحلة معينة لأنها تذكرنا بأشخاص أو أحداث مهمة. في هذه الحالة، لا يكون التعلق بالشيء نفسه، وإنما بالمعنى الذي يحمله بالنسبة لنا.
فكرة «ربما أحتاجه يوماً ما» تجعل التخلص من كثير من الأشياء قراراً صعباً. وحتى عندما نعرف أننا لم نستخدمها منذ سنوات، يبقى احتمال الاحتياج إليها سبباً كافياً للاحتفاظ بها.
قد يصعب التخلص من شيء لم نستخدمه لأننا نشعر أننا بذلك نعترف بأن المال الذي دفعناه ذهب هدراً. لكن الاحتفاظ بشيء غير مفيد لن يعيد قيمته التي دفعناها، وقد يعني فقط أنه سيستمر في شغل مساحة لدينا.
قد نحتفظ بكتب لم نقرأها، أو أدوات لهواية توقفنا عنها، أو ملابس لا نرتديها، لأننا نتصور أننا سنستخدمها مستقبلاً. أحياناً يكون التخلص منها صعباً لأنه يعني الاعتراف بأن هذه العادة أو الخطة لم تعد جزءاً من حياتنا.
ابدئي بالأشياء التي لا تحمل قيمة عاطفية كبيرة، ثم انتقلي تدريجياً إلى الأصعب. واسألي نفسك عند كل غرض: هل أستخدمه فعلاً؟ هل أحتفظ به لسبب حقيقي أم خوفاً من الندم؟ وهل أريد هذا الشيء في حياتي الآن؟
ويمكن أيضاً تصوير بعض المقتنيات التي ترتبط بذكرى قبل التخلص منها، خصوصاً عندما تكون الذكرى أهم من الغرض نفسه.
أحياناً نحتفظ بالأشياء لأن التخلي عنها يشعرنا بأننا نتخلى عن ذكرى أو مرحلة أو احتمال مستقبلي. لذلك قد يكون ترتيب المنزل أسهل عندما نفصل بين قيمة الذكرى وقيمة الشيء الذي يحملها.
فليس ضرورياً أن نحتفظ بكل ما يذكرنا بالماضي حتى نحافظ على ما يعنيه لنا.