جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

لماذا يبدو يومك أقصر عندما يكون ممتلئاً بالشاشات؟

نُشر: آخر تحديث:

قد ينتهي اليوم وأنت تشعرين بأن الساعات مرّت بسرعة، رغم أنك قضيت جزءاً كبيراً منها أمام الهاتف أو الحاسوب أو التلفاز. المفارقة أن كثرة استخدام الشاشات لا تعني بالضرورة أن اليوم أصبح أكثر إنتاجية؛ بل قد تجعل الإحساس بالوقت أكثر ضبابية.

فالانتقال المستمر بين الرسائل والتنبيهات ومقاطع الفيديو ومواقع التواصل يقسّم الانتباه إلى فترات قصيرة، ويجعل من الصعب تذكر ما حدث خلال اليوم بوصفه سلسلة واضحة من الأحداث.

ماهي أضرار التنقل بين الشاشات؟

تطوير الذات

كل مرة تنتقلين فيها من مهمة إلى إشعار أو رسالة أو تطبيق آخر، يتغير تركيزك. وقد لا يبدو الانتقال الواحد مهماً، لكن تكراره عشرات المرات يجعل اليوم مليئاً بقطع صغيرة من الانتباه.

وعندما يحاول العقل العودة إلى المهمة الأساسية، يحتاج إلى إعادة توجيه تركيزه بدلاً من الاستمرار من النقطة نفسها.

التصفح السريع يغيّر إحساسك بالوقت

مقاطع الفيديو القصيرة والمنشورات المتتابعة مصممة لتقديم محتوى جديد بسرعة. ومع الانتقال المستمر من شيء إلى آخر، قد تمر فترة طويلة من دون وجود علامة واضحة في الذاكرة تفصل بين بداية التصفح ونهايته.

لذلك قد تفاجئين بأن نصف ساعة أو ساعة مرت من دون أن تشعري بمرورها.

لماذا يبدو اليوم أقل امتلاءً بعد انتهائه؟

الإحساس بمرور الوقت لا يعتمد فقط على عدد الساعات التي عشتها، بل يتأثر أيضاً بما تتذكرينه منها.

عندما يحتوي اليوم على تجارب متنوعة وواضحة، مثل لقاء شخص، أو إنجاز مهمة، أو الخروج إلى مكان جديد، تتكون نقاط أكثر يمكن أن تستند إليها الذاكرة عند استرجاع اليوم. أما الساعات التي تمر في نشاط متكرر ومتشابه، فقد تبدو لاحقاً وكأنها مرت بسرعة.

الإشعارات تمنعك من الدخول في إيقاع مستقر

حتى عندما لا تفتحين الهاتف، قد يدفعك وجود الإشعارات إلى التفكير في ما ينتظرك. وعندما تقطعين مهمة للرد على رسالة أو تفقد تحديث، لا يتوقف الأمر عند ثواني استخدام الهاتف؛ فالعودة إلى المهمة تحتاج أيضاً إلى استعادة التركيز.

لهذا قد تشعرين في نهاية اليوم بأنك كنت مشغولة طوال الوقت، من دون أن تعرفي بالضبط أين ذهب هذا الوقت.

أخبار ذات صلة

الطفل والشاشات

علاقة الشاشات بتطوّر اللغة عند الطفل

 

الشاشات ليست المشكلة دائماً

ليس المقصود أن كل استخدام للشاشة يسرق الوقت؛ إذ هناك فرق بين استخدام محدد لهدف واضح، مثل إنجاز العمل أو إجراء مكالمة أو مشاهدة برنامج تحبينه، وبين التصفح المفتوح الذي يبدأ من دون هدف واضح وينتهي من دون وقت محدد.

المشكلة تظهر عندما يصبح الهاتف هو النشاط الافتراضي في كل لحظة فراغ.

كيف تستعيدين الإحساس بيومك؟

  • حددي أوقاتاً بلا هاتف: خصوصاً خلال الوجبات، وقبل النوم، وأثناء فترات العمل التي تحتاج إلى تركيز.
  • أوقفي الإشعارات غير الضرورية: حتى لا تضطري إلى اتخاذ قرار جديد مع كل تنبيه.
  • اجعلي للتصفح وقتاً محدداً: بدلاً من فتح التطبيقات في كل لحظة فراغ.
  • أضيفي تجارب خارج الشاشة: المشي، الحديث مع الآخرين، القراءة الورقية، أو ممارسة نشاط يتطلب حضوراً فعلياً.
  • راقبي ما تفعلينه على الهاتف: مجرد معرفة التطبيقات التي تستهلك وقتك قد تكشف أين تتسرب ساعات اليوم.

لا يتعلق الأمر بعدد الساعات فقط

قد لا يكون الحل في منع الشاشات تماماً، وإنما في استعادة القدرة على اختيار متى تستخدمينها ولماذا. فحين لا يتحول الهاتف إلى الخلفية الدائمة لكل لحظة، يصبح من الأسهل أن تشعري بمرور يومك وتنتبهي إلى ما فعلتِه فعلاً.

وفي النهاية، اليوم الذي يمتلئ بالانتباه لا يبدو بالضرورة أطول، لكنه غالباً يبدو أكثر حضوراً عندما تتذكرينه.  

أخبار ذات صلة

أطفال

التعامل مع إدمان الشاشات عند الأطفال

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا