تتجه أنظار محبي الموسيقى في العاصمة السعودية الرياض إلى مسرح بكر الشدي، يوم الجمعة 2 أكتوبر، حيث يستعد الفنان وعازف البيانو والمؤلف الموسيقي اللبناني العالمي أَلِف أبي سعد لتقديم أمسية موسيقية استثنائية، يأخذ خلالها الجمهور في رحلة فنية ساحرة تمتد من لبنان إلى العالم. ويقدم أَلِف خلال الحفل عرضاً موسيقياً حياً يجمع بين سحر الألحان الشرقية وروح الموسيقى الغربية، في تجربة تعتمد على الارتجال وإعادة تقديم الأعمال برؤية موسيقية خاصة تتجاوز مفهوم الحفلات التقليدية.

حول أمسيته الموسيقية المرتقبة، أكد الموسيقي اللبناني العالمي أَلِف أبي سعد، في تصريحات خاصة لـ"فوشيا"، أن الارتجال يُعد جزءاً أساسياً من هويته الموسيقية، وقال: الارتجال يجعل كل حفلة تجربة مختلفة لا يمكن أن تتكرر بالطريقة نفسها، فأنا أحب دائماً أن أترك مساحة داخل العمل الموسيقي تسمح لي وللموسيقيين بالتفاعل مع اللحظة ومع الجمهور.
ويضيف: الجاز أعطاني حرية الارتجال، والفلامنكو منحني قوة الإيقاع والشغف، بينما الموسيقى الشرقية هي الجذور التي أحملها معي أينما ذهبت. وعندما تجتمع هذه العناصر مع الأوركسترا، لا أريد أن تكون الأوركسترا مجرد خلفية للبيانو، بل أسعى لخلق حوار حقيقي بينها وبين العازفين، وهنا تكمن متعة الحفل؛ حيث يوجد بناء موسيقي مدروس، ولكن داخله دائماً مساحة للمفاجأة وللحظة التي تولد على المسرح.
حول "الخلطة الموسيقية" التي يعول عليها لنقل جمهور الرياض من هدوء الأوركسترا إلى صخب الإيقاعات الكوبية والغجرية، يوضح أَلِف أبي سعد: الموسيقى بالنسبة لي لا يجب أن تكون محصورة ضمن حدود أو تصنيف واحد. في هذه الأمسية سنبدأ أحياناً من عالم كلاسيكي هادئ، لنجد أنفسنا تدريجياً أمام إيقاعات لاتينية أو كوبية، أو روح الفلامنكو والغجر، وفي الوقت نفسه يبقى الشرق حاضراً بقوة في الجملة الموسيقية والإحساس.
ويتابع: الفكرة ليست في وضع أنماط مختلفة بجانب بعضها، بل في جعلها تتحدث لغة واحدة. قد تبدأ القطعة بإحساس قريب من (شوبان)، ثم تأخذنا لمكان مختلف تماماً عبر الإيقاع، قبل أن تظهر جملة شرقية مألوفة تلامس قلب المستمع. هدفي أن آخذ الجمهور في رحلة تجمع بين الهدوء، التأمل، الطاقة، والفرح، لتكون تجربة موسيقية واحدة بهوية خاصة.
يُعد الموسيقي أَلِف أبي سعد من الأسماء اللبنانية التي وصلت بموسيقاها إلى مسارح عالمية مثل "أولمبيا" في باريس و"مركز كينيدي" في واشنطن. ومنذ عام 2002، يحمل رسمياً لقب Steinway Artist المرموق.
وإلى جانب مشاريعه الحية مثل: Aleph Meets Classics، وFrom Lebanon to the World، يمتلك أَلِف رصيداً غنياً من الألبومات التي تحمل رسائل إنسانية، مثل ألبوم D’un jour à l’autre مع Aleph Trio الذي استلهم من ظروف لبنان الصعبة ليحمل رسالة أمل وصمود، إضافة إلى مشروعه Radio at the Symphony الذي يقدم من خلاله الأغاني العالمية بتوزيع أوركسترالي يقرب الموسيقى السيمفونية للأجيال الجديدة.