شهد المسرح الأثري في قرطاج سهرة طربية استثنائية ضمن فعاليات الدورة الستين من "مهرجان قرطاج الدولي 2026"، جمعت الفنانين السوريين ميادة الحناوي ومحمد خيري، في ليلة احتفت بالأغنية العربية الأصيلة، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت مع الوصلات الغنائية التي أعادت إلى الواجهة كلاسيكيات الطرب العربي.

وثق الحساب الرسمي لـ"مهرجان قرطاج الدولي" عبر "إنستغرام" جانبًا من أجواء السهرة الطربية، من خلال مقطع فيديو استعرض لحظات صعود الفنانين إلى المسرح وتفاعل الجمهور مع الحفل، وظهرت ميادة الحناوي بإطلالة أنيقة على خشبة المسرح الأثري، فيما قدم محمد خيري وصلته الغنائية مرتديًا الجبة التونسية التقليدية، في لفتة حملت طابعًا احتفاليًا وتكريميًا تجاه الجمهور والبلد المضيف.
وغصت مدرجات المسرح الأثري بالجمهور التونسي والعربي، الذي تفاعل مع الأغاني بالتصفيق والحماس، وسط أوركسترا موسيقية رافقت الفنانين في تقديم مجموعة من أبرز روائع الأغنية العربية.
وأرفقت إدارة مهرجان قرطاج المنشور بتعليق أشادت خلاله بالسهرة، معتبرة أنها جمعت الأصالة والطرب وأعادت إلى الذاكرة أجمل روائع الأغنية العربية، في أمسية اتسمت بالإحساس وقدمت صوتين عريقين أمام جمهور المهرجان.
افتتح الفنان محمد خيري السهرة في أول ظهور له على مسرح مهرجان قرطاج في حفل خاص به، بعد مشاركته قبل نحو 20 عامًا، عندما كان في السابعة عشر من عمره، ضمن الكورال المرافق للفنان السوري الراحل صباح فخري، واختار خيري خلال وصلته أن يمزج بين القدود الحلبية وأغانٍ من المدونة الطربية العربية، مستعيدًا أجواء المدرسة الفنية التي ارتبطت في ذاكرة الجمهور العربي بأصوات كبار المطربين، وفي مقدمتهم صباح فخري.
وحملت وصلته طابعًا تراثيًا واضحًا، في محاولة للربط بين فنون الطرب الحلبي والإرث الغنائي العربي، ضمن ليلة استعاد فيها جمهور قرطاج جانبًا من الأغنية التي ارتبطت بوجدان أجيال متعاقبة.
في الجزء الثاني من السهرة، اعتلت الفنانة القديرة ميادة الحناوي خشبة المسرح على وقع أغنية "أنا مخلصالك"، لتقدم لجمهور تونس مجموعة من أشهر أغانيها التي رسخت حضورها في ذاكرة المستمع العربي.
وجاءت مشاركة الحناوي في مهرجان قرطاج بعد غياب دام 21 عامًا عن المسرح الأثري، لتستعيد خلال وصلتها عددًا من أبرز محطات مسيرتها الفنية. ووسط تفاعل كبير من الجمهور، ومرافقة المايسترو يوسف بالهاني، قدّمت الحناوي مجموعة من أغانيها، من بينها: "حبينا واتحبينا"، و"هي الليالي كده"، و"الشمس"، و"دوا عيني"، و"الحب اللي كان"، و"فاتت سنة".
واختتمت الحناوي وصلتها بأغنيتها الشهيرة "أنا بعشقك"، التي ارتبطت بها على مدى سنوات طويلة وأطلقت عليها اسم نشيد الحب، لتسدل الستار على سهرة طربية أعادت كلاسيكيات الأغنية العربية إلى المسرح الأثري في قرطاج.