أُعلن مساء الثلاثاء 7 يوليو/ تموز 2026 عن البرمجة الرسمية للدورة الستين من مهرجان قرطاج الدولي، التي تُقام بين 16 يوليو و19 أغسطس 2026، وذلك خلال ندوة صحفية احتضنها المتحف المسيحي المبكر بقرطاج، بحضور القائمين على تنظيم المهرجان وممثلي وسائل الإعلام.
وتحتفي الدورة الستون بمرور ستة عقود على انطلاق المهرجان، وتضم 20 سهرة فنية، منها 19 سهرة موسيقية تتخللها سهرة خيرية، إلى جانب عرض مسرحي، في برمجة تراهن على المزج بين الأسماء العربية والعالمية والفنانين التونسيين، فضلًا عن عروض ثقافية وفرجوية متنوعة.
ويفتتح الفنان صابر الرباعي فعاليات الدورة يوم 16 يوليو، فيما تُختتم في 19 أغسطس بحفل تحييه الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي.

في تصريح خاص لـ"فوشيا"، أكدت المديرة العامة للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والمكلفة بتنظيم الدورة الستين، هند المقراني، أن هذه الدورة تحمل طابعًا احتفاليًا خاصًا، باعتبارها تستعيد أسماء فنية كبيرة ارتبطت بتاريخ قرطاج، من بينها الشاب خالد، وميادة الحناوي، وماجدة الرومي، وأمينة فاخت، ونبيهة كراولي، ويسرى محنوش.
وأوضحت أن اختيار هذه الأسماء يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة من الجمهور التونسي لمشاهدة فنانين صنعوا تاريخ مهرجان قرطاج، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل "الفن الراقي" الذي ينسجم مع هوية المهرجان.
وأضافت أن حضور الشاب خالد سيشكّل حدثًا بارزًا لعشاق موسيقى الراي من مختلف الفئات العمرية، مشيرة إلى أن إدارة المهرجان حرصت على أن يكون الافتتاح تونسيًا مع صابر الرباعي، وأن تُختتم السهرات التونسية بحفل للفنانة أمينة فاخت، قبل إسدال الستار رسميًا على الدورة بحفل لماجدة الرومي.

أكدت المقراني أن إدراج الفنانة اللبنانية إليسا ضمن برمجة الدورة جاء استجابة لرغبة الجمهور، خاصة بعد النجاح الجماهيري الذي حققته خلال حفلها الأخير في تونس في ديسمبر الماضي.
واعتبرت أن الجدل الذي رافق الإعلان عن مشاركتها لا يعدو كونه اختلافًا في وجهات النظر، مؤكدة أن الفنانة تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، وأن أعمالها الغنائية الجديدة لاقت استحسان جمهورها.
وبشأن مشاركة الفنان المصري تامر عاشور، أوضحت أنها ستكون الأولى له على ركح مهرجان قرطاج، معتبرة أنه من أبرز الأصوات الرومانسية في الوطن العربي، إلى جانب كونه ملحنًا تعاون مع عدد من كبار الفنانين في مصر.
وأكدت أيضًا أن البرمجة لم تقتصر على الحفلات الغنائية، بل شملت عروضًا ثقافية وفرجوية متنوعة، من بينها عرض الأوركسترا الإيطالية، وعرض الفلامنكو، إضافة إلى العرض الفني الضخم للفنان سامي يوسف، الذي يجمع فنانين من جنسيات مختلفة ويُعد من أبرز محطات الدورة.

في ما يتعلق بإدراج الفنان اللبناني ريان ضمن البرمجة، أوضحت المقراني أن مشاركته جاءت في إطار عرض خيري لن يتقاضى عنه أجرًا، معتبرة أن المبادرة كانت نبيلة وعفوية، وهو ما دفع إدارة المهرجان إلى قبولها.
وأطلقت المقراني على الدورة الستين وصف "دورة التواصل والتنوع"، مشيرة إلى أنها تقوم على فكرة الحوار بين الأجيال الفنية، من خلال الجمع بين أسماء مخضرمة وأصوات شابة، على غرار سهرة ميادة الحناوي ومحمد خيري، والسهرة التونسية التي تجمع نور الدين الباجي وعلياء بلعيد مع الفنانة الشابة أريج بريّك.
وأكدت أن هذا التلاقي يسهم في دعم الفنانين الصاعدين، ومنحهم فرصة الظهور على أحد أهم المسارح العربية.
تتوزع فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي على 20 سهرة فنية وثقافية، تجمع بين نجوم من تونس والعالم العربي وأسماء عالمية.