بمناسبة اليوم الوطني للمرأة التونسية الموافق لـ13 أغسطس/آب، اختار الفنان التونسي محمد الجبالي تجديد أغنيته "قمر"، باعتبارها من الأغاني المحبوبة التي تتضمن قصة حب تتغنى بالمرأة، وذلك من خلال إصدارها في نسخة جديدة مرفقة بفيديو كليب يعتمد على مشاهد من عدد من المسلسلات التي سبق أن شارك فيها ممثلًا.
وأوضح "الجبالي" في تصريح خاص لـ"فوشيا"، أن فكرة الفيديو كليب جاءت من خلال الاستعانة بمشاهد من أعماله الدرامية السابقة وإدراجها ضمن الكليب، الذي سيصدر يوم 13 أغسطس/آب، ليكون بمثابة استرجاع لذكريات تلك المسلسلات، وفي الوقت نفسه تذكير بالجمهور بمحمد الجبالي الممثل.

بشأن غيابه عن التمثيل خلال السنوات الأخيرة، قال محمد الجبالي إنه لم يتلقَّ عروضًا للتمثيل، مشيرًا إلى أنه لا يقوم بطرق الأبواب بحثًا عن دور في مسلسل.
وأضاف أن غيابه عن التمثيل ليس اختيارًا منه، قائلًا إنه يتساءل إن كان البعض قد "نسي أو تناسى محمد الجبالي الممثل"، رغم ما حققه من نجاح في الأعمال التي شارك فيها، بشهادة الجمهور والإعلاميين والمختصين.
وأكد الجبالي أنه لا يزال يرغب بمواصلة تجربته في التمثيل، معربًا عن أمله بخوض تجربة جديدة خلال شهر رمضان المقبل.
في حديثه عن دعمه للفنانين المشاركين في المهرجانات الصيفية، على غرار مهرجان قرطاج الدولي وغيره من المهرجانات، أكد محمد الجبالي أن هذا الدعم يأتي بشكل عفوي، موضحًا أنه عندما يحضر عرضًا أو بروفة فإنه يفعل ذلك للاستمتاع ومساندة زملائه.
وأشار في هذا السياق إلى حضوره عرض مسرحية الفنان معز التومي في قرطاج، إلى جانب حضوره بروفة الفنانة نبيهة كراولي استعدادًا لحفلها في مهرجان قرطاج، كما التقى خلال إحدى الحفلات بالفنان نوردو وعدد من الفنانين الآخرين.
وأكد أن علاقته طيبة بمختلف الفنانين، وأنه عندما يستطيع حضور عرض لأحد زملائه يكون حاضرًا في الموعد لتشجيعه والوقوف إلى جانبه، معتبرًا أن هذه بادرة طيبة، وإن لم يكن الفنان الوحيد الذي يقوم بها، إلا أنها لاقت أصداء كبيرة.

بخصوص الإشكال الذي حدث مع مهرجان قرطاج الدولي، أوضح محمد الجبالي أنه تحدث في هذا الموضوع لأنه لم يغنِّ على مسرح قرطاج منذ العام 2014، مشيرًا إلى أنه منذ 5 سنوات يتقدم بملف للمشاركة في المهرجان، إلا أن طلباته كانت تُرفض في كل مرة.
وقال إن موقفه هذه السنة جاء نتيجة رغبته في الحديث بكل صراحة عن الموضوع، والتعبير عن رغبته في الاحتفال بمرور 40 عاماً على مسيرته الفنية على مسرح قرطاج.
وأضاف أنه أراد معرفة أسباب رفض ملفه، موضحًا أنه طالما تقدم بملف للمشاركة، فمن حقه، حتى في حال عدم قبوله، أن يتلقّى ردًا يوضح أسباب الرفض، لكنه لم يتلقَّ أي إجابة.
كما عبّر "الجبالي" عن استيائه من تصريح المسؤولة عن تنظيم المهرجان السيد هند المقراني خلال الندوة الصحفية لمهرجان قرطاج الدولي، بأن ملفه كان يتضمن جملة واحدة فقط، مؤكدًا أن ذلك غير صحيح، وأنه تقدم بملف كامل يتضمن فكرة للاحتفال بمرور 40 عاماً على مسيرته الفنية.
وقال إن هذا الأمر دفعه إلى اتخاذ موقف ومقاطعة وزارة الثقافة الحالية، والمشاركة في عروض لا تتبع الوزارة.
بخصوص رأيه في الدورة الحالية لمهرجان قرطاج الدولي، قال محمد الجبالي إن هناك عروضًا كانت ناجحة، مثلما يحدث في كل دورة، حيث تكون هناك عروض ناجحة، وأخرى لا تحقق النجاح نفسه.
واعتبر أن الإشكال الأساس يكمن في البرمجة التي تتم في وقت متأخر، وهو ما يؤدي، وفق رأيه، إلى عدم نجاح بعض السهرات.
وتوقف الجبالي عند السهرات التي تجمع فنانين تونسيين، ويتم تقديمها تحت عنوان "سهرة تونسية" دون ذكر أسماء الفنانين المشاركين، معتبرًا أن ذلك خطأ اتصالي، لأن لكل فنان جمهوره الخاص.
وأكد أن ذكر أسماء الفنانين المشاركين على الملصق الدعائي من شأنه أن يساعد على استقطاب جمهور كل فنان، مشددًا على أن الفنان التونسي لديه جمهوره، وقادر على جذب أعداد كبيرة من المتابعين، شرط منحه الوقت الكافي للإعداد والترويج، إلى جانب توفير دعاية جيدة للحفل.
من جهة أخرى، كشف محمد الجبالي أنه تم تكريمه، يوم 12 أغسطس/آب، في مهرجان قرمدة بصفاقس، بمناسبة مرور 40 عاماً على مسيرته الفنية، حيث أحيا حفلًا أمام جمهور حضر بأعداد كبيرة.
كما أعلن عن مشاركته في مهرجان العود بالسويد يومي 25 و26 سبتمبر/أيلول، حيث سيتم تكريمه أيضًا إلى جانب عدد من الفنانين الكبار.
وأشار الجبالي كذلك إلى أن لديه حفلًا مبرمجًا في كندا أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ليواصل بذلك نشاطه الفني، وحضوره على الساحة الموسيقية داخل تونس وخارجها.