عندما يواجه الطفل مشكلة، قد يكون من الأسهل أن نعطيه الحل مباشرة، خصوصًا إذا كنا نعرف الإجابة أو نريد تجنيبه الإحباط. لكن في كثير من المواقف اليومية، لا يحتاج الطفل إلى الحل بقدر حاجته إلى شخص يساعده على التفكير فيه.
فالطفل الذي يُمنح فرصة للمحاولة واكتشاف الخطأ وتجربة طريقة أخرى، لا يتعلم فقط إنجاز المهمة، بل يتدرب أيضًا على التفكير واتخاذ القرار والتعامل مع الصعوبات.
بدلًا من الإجابة عنه في كل مرة، يمكن للأم استخدام عبارات قصيرة تدفعه إلى النظر في المشكلة من زاوية أخرى.

في المواقف اليومية، لا تحتاج الأم إلى تحويل كل مشكلة إلى درس طويل. أحيانًا يكفي تغيير السؤال الذي تطرحه على طفلها حتى تمنحه فرصة أكبر للتفكير.
هذه العبارة مناسبة عندما يقول الطفل: "لا أعرف" أو "لا أستطيع".
فهي تعيده إلى ما قام به بالفعل، وتساعده على ملاحظة أنه حاول شيئًا، وربما يستطيع تجربة طريقة مختلفة بدل انتظار الحل مباشرة.
عندما يتوقف الطفل عند أول محاولة فاشلة، لا يحتاج بالضرورة إلى معرفة الإجابة الصحيحة فورًا.
السؤال يوجه انتباهه إلى الخطوة التالية، ويجعله يفكر في البدائل بدل اعتبار فشل المحاولة نهاية المشكلة.
قد يعتقد الطفل أن هناك حلًا واحدًا فقط، خصوصًا عندما يواجه مهمة جديدة.
هذه العبارة تفتح أمامه احتمال وجود أكثر من طريقة، وتمنحه فرصة للبحث والمقارنة بدل انتظار أن تخبره الأم بما يجب فعله.
هذه العبارة مناسبة قبل اتخاذ قرار أو تجربة حل جديد. فهي تشجع الطفل على التفكير في النتائج المحتملة، حتى لو لم تكن توقعاته دقيقة. المهم هنا هو أن يبدأ في الربط بين القرار والنتيجة.
عندما تبدو المشكلة كبيرة بالنسبة للطفل، قد لا يعرف أي خطوة يبدأ بها.
بدل إنجاز المهمة عنه، يمكن للأم مساعدته على تقسيمها إلى خطوة أولى بسيطة. أحيانًا يكون تحديد البداية كافيًا ليتمكن الطفل من متابعة الباقي.
ليست كل مساعدة مشكلة، كما أن الهدف ليس أن يعتمد الطفل على نفسه في كل شيء.
هذا السؤال يساعده على تحديد ما يستطيع فعله بمفرده وما يحتاج فيه إلى دعم، بدل أن تتولى الأم المهمة كاملة.
تمنح هذه العبارة الطفل مساحة للاختيار.
قد يكون مستعدًا للمحاولة مجددًا، وقد يحتاج إلى تلميح صغير. وفي الحالتين، لا تصبح الأم صاحبة الحل تلقائيًا، بل يبقى للطفل دور في تحديد نوع المساعدة التي يحتاجها.
عندما لا تسير الأمور كما توقع الطفل، يمكن توجيه الحديث إلى ما حدث بدل التركيز على الخطأ وحده.
فالطفل قد يكتشف أن طريقة معينة لم تنجح، وأن عليه تعديلها في المرة المقبلة. وهنا يتحول الخطأ من سبب للإحباط إلى معلومة تساعده في المحاولة التالية.
مساعدة الطفل على التفكير لا تعني تركه يواجه الصعوبات وحده، ولا تعني الامتناع عن إعطائه الحل عندما يحتاج إليه. الفكرة أن نمنحه، عندما يكون ذلك مناسبًا لعمره وقدراته، مساحة كافية ليحاول قبل أن نتدخل. فبعض المهارات لا يتعلمها الطفل من الإجابة الصحيحة، وإنما من الطريق الذي قاده إليها.