تعكس مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة، في قمة "دريم فورس 2026"، رؤيتها القائمة على تحويل فرص التكنولوجيا المتقدمة إلى قدرات وطنية ومنظومات عمل متكاملة، تحقق أثراً ملموساً في حياة المجتمعات، في ظل ما يمثله الذكاء الاصطناعي المساعد في تمكين مرحلة جديدة في مسيرة التطوير الحكومي، بما يوفره من إمكانات واسعة لإعادة تصميم العمليات والخدمات، ورفع مستويات الكفاءة والإنتاجية، وتسريع الانتقال إلى التطبيق العملي الشامل.

تأتي مشاركة دولة الإمارات في قمة "دريم فورس 2026"، وهي الحدث التكنولوجي العالمي السنوي الذي تنظمه شركة "سيلزفورس" في مدينة سان فرانسيسكو، ضمن وفد حكومي ترأسه عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، الذي استعرض خلال جلسة حوارية رئيسية مع مارك بينيوف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "سيلزفورس"، تجربة دولة الإمارات الرائدة في بناء الجيل الجديد من الحكومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أمام نخبة من قادة التكنولوجيا وصنّاع القرار وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العالمية.
وأكد العلماء أن دولة الإمارات تواصل تطوير نموذج عالمي متقدم في الذكاء الاصطناعي، تجسيداً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتسريع التحوّل الحكومي إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد، لتعزيز العمل والارتقاء بجاهزية القطاعات للمستقبل، وتطوير خدمات أكثر كفاءة وفاعلية وجودة.
استعرضت الجلسة الحوارية، التي حضرها نخبة من قادة التكنولوجيا وصنّاع القرار وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العالمية، رؤية دولة الإمارات المبكرة في اعتماد الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية، والتحوّل المتسارع من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الذكاء الاصطناعي المساعد، وما تتيحه هذه المرحلة من فرص لإعادة تصميم الخدمات والعمليات الحكومية. ونوه العلماء إلى أن دولة الإمارات تستهدف تحويل 50% من الخدمات والقطاعات والعمليات الحكومية إلى نماذج تشغيل مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين، وأبرز الدروس المستفادة من الانتقال من المشاريع التجريبية إلى التطبيق الفعلي واسع النطاق.
كما تناولت الجلسة الحوارية أبرز الممارسات والتجارب في دولة الإمارات، خاصة في مجال دمج الذكاء الاصطناعي في منظومة العمل الحكومي، ونهجها في تسريع انتقال التقنيات الناشئة من مرحلة التجربة إلى التطبيق العملي على المستوى الوطني، وتجربة دولة الإمارات في التحوّل الحكومي الرقمي من خلال منصة "تم"، إلى جانب جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد، التي شملت تدريب 80 ألف موظف، ومبادراتها الأخرى كمبادرة "مليون خبير لأوامر الذكاء الاصطناعي" الأولى من نوعها لاكتساب مهارات تخصصية نوعية في أسس برمجة وهندسة أوامر الذكاء الاصطناعي التوليدي وتعزيز القدرات والإمكانات للتطور المهني والإبداعي.
من جهته، أشاد بينيوف بالتطور الرقمي الكبير الذي تشهده دولة الإمارات، قائلاً: "منذ أكثر من عشرة أعوام، وضعت دولة الإمارات الذكاء الاصطناعي في صدارة أولوياتها الوطنية وأساس تصنع به المستقبل، ومن خلال شراكتنا الراسخة، تواصل شركة "سيلزفورس" دعم هذه الرؤية الطموحة، وتعزيز أثر الذكاء الاصطناعي في الحكومة والقطاعات المختلفة والمجتمع".