خطفت الجماهير الإسكتلندية الأضواء في شوارع وشواطئ ولاية فلوريدا الأمريكية، بعدما حولت مدينة ميامي الساحلية إلى مهرجان ثقافي وفني مفتوح يعج بالألوان والموسيقى التراثية. وجاء هذا الاستعراض الجماهيري الحاشد لـ"جيش الترتان"، وهو اللقب الشهير لمشجعي إسكتلندا، بالتزامن مع المباراة الحاسمة والملحمية لمنتخبهم الوطني ضد منتخب البرازيل ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026.
لم تمنع درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية في ميامي آلاف المشجعين الإسكتلنديين من ارتداء الـKilt وهي التنورة الإسكتلندية التقليدية الشهيرة المصنوعة من الصوف المقلم.
وسار المشجعون في مسيرات مبهجة امتدت على طول شاطئ "ميامي بيتش" الشهير وشارع "أوشن درايف". ولم تقتصر الأجواء على الأزياء فقط، بل صدحت شوارع المدينة بنغمات آلة القِربة Bagpipes الموسيقية التراثية، إذ عزف الموسيقون الإسكتلنديون الألحان الوطنية وسط تفاعل حار وصدمة ممتعة من سكان ميامي والسياح الذين لم يعتادوا رؤية هذه المظاهر الفلكلورية بجانب أشجار النخيل والشواطئ الاستوائية.

تُعرف الجماهير الإسكتلندية عالمياً بشعارها الشهير "لا حفلة دون إسكتلندا"، وهو ما أثبتوه عملياً في ميامي من خلال ترديد الأغاني الشهيرة وتحويل الحافلات والمقاهي إلى ساحات غناء لا تتوقف.
وتأتي هذه الطاقة الاستثنائية بعد غياب طويل لمنتخب إسكتلندا عن نهائيات كأس العالم دام 28 عاماً، إذ يمتلك الفريق فرصة ذهبية لدخول التاريخ وتخطي دور المجموعات للمرة الأولى.
على أرضية ملعب ميامي، تتجه أنظار الملايين إلى الموقعة الكروية الحاسمة التي تجمع بين منتخبي البرازيل وإسكتلندا ضمن الجولة للمجموعة الثالثة من كأس العالم 2026.
ويدخل "راقصو السامبا" اللقاء متصدرين للمجموعة برصيد 4 نقاط ويسعون لحسم الصدارة رسمياً. وفي المقابل، يرفع المنتخب الإسكتلندي بقيادة ستيف كلارك شعار "الفرصة التاريخية"، محتلاً المركز الثالث برصيد 3 نقاط.
وتحتاج إسكتلندا إلى نقطة التعادل على أقل تقدير لتضمن عبوراً تاريخياً ومباشراً إلى دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخها.