تحولت والدة اللاعب المغربي إسماعيل صيباري إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي، بعدما خطفت الأنظار بمشهد مؤثر جمعها بابنها عقب تأهل المنتخب المغربي إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، إثر فوزه المثير على هولندا بركلات الترجيح (3-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل في مواجهة دور الـ32.
ولم تكن فرحة التأهل هي الحدث الوحيد الذي تصدر المشهد، إذ انتشرت على نطاق واسع لقطات احتضان والدة صيباري لابنها وسط دموع غلبتها بعد نهاية المباراة، في مشهد إنساني لامس قلوب الجماهير العربية، ودفع آلاف المتابعين إلى تداول الفيديو والصور عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

أعاد المشهد المؤثر إلى الأذهان قصة كفاح إسماعيل صيباري منذ طفولته، بعدما كشفت تقارير متداولة أن اللاعب وُلد بتشوه خلقي وتقوس حاد في ساقيه، في وقت كانت فيه التوقعات الطبية تستبعد قدرته على ممارسة كرة القدم بصورة احترافية.
لكن سنوات العلاج والدعم الأسري، وفي مقدمتها جهود والدته، غيّرت مسار حياته، ليصبح أحد أبرز نجوم "أسود الأطلس"، ويقود منتخب بلاده إلى إنجاز جديد في كأس العالم، الأمر الذي منح عناق والدته له بعد المباراة رمزية كبيرة لدى الجماهير.
تفاعل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مع اللقطة، ناشرًا صورة العناق ومرفقًا إياها بعبارة: وراء كل حلم.. أم تؤمن به، في رسالة لاقت تفاعلًا واسعًا، فيما اعتبر كثيرون أن المشهد يجسد حجم التضحيات التي تقدمها الأمهات في سبيل تحقيق أحلام أبنائهن.
كما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات التي أشادت بوالدة صيباري، مؤكدين أن دموعها لم تكن مجرد دموع فرح، بل كانت خلاصة سنوات طويلة من الصبر والمعاناة والأمل. وكتب أحد المتابعين: من يعرف قصة صيباري يدرك لماذا بكت والدته بهذا الشكل، فقد آمنت به منذ البداية حتى أصبح بطلاً يرفع اسم المغرب.