شهدت بطولة كأس العالم 2026 لقطة تاريخية طغى عليها الطابع الإنساني والعفوي، بعدما ظهرت الملكة ماكسيما، ملكة هولندا، وبرفقتها الملك فيليم ألكسندر وابنتهما الأميرة أريان، وهم يرقصون بحماس داخل غرفة تبديل الملابس لمنتخب كوراساو.
وجاء هذا الاحتفال الاستثنائي بعد نجاح المنتخب الكاريبي في انتزاع أول نقطة مونديالية في تاريخه عقب تعادله السلبي الباسل أمام منتخب الإكوادور، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة.

نجح منتخب كوراساو، الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي يبلغ تعداد سكانها نحو 158 ألف نسمة فقط، في مسح الصورة المخيبة للمباراة الافتتاحية التي خسرها أمام ألمانيا بنتيجة 7-1. وصمد الفريق أمام الهجمات المتتالية لمنتخب الإكوادور، بفضل تألق حارس مرمى الفريق إيلوي روم، الذي كان النجم الأول للمباراة بتصدّيه لـ 15 تسديدة، محققاً رقماً قياسياً يقترب من أعلى معدل تصديات في مباراة واحدة بتاريخ المونديال منذ عام 1966، ليمنح بلاده تعادلاً تاريخياً بطعم الفوز.
عقب إطلاق صافرة النهاية، تخلى الملوك عن القيود البروتوكولية الصارمة وتوجهوا مباشرة إلى غرفة ملابس اللاعبين لتهنئتهم ومشاركة المدرب المخضرم ديك أدفوكات واللاعبين فرحتهم العارمة.
ووثق مقطع فيديو دخول الملك فيليم ألكسندر إلى الغرفة وهو يتراقص على أنغام الموسيقى الصاخبة، قبل أن تنضم إليه الملكة ماكسيما والأميرة أريان، إذ شاركوا اللاعبين رقصات "نصر" حماسية وسط أجواء من الابتهاج والذهول، وهو مقطع لاقى تفاعلاً هائلاً وإشادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بعفوية العائلة الملكية ودعمها الرياضي.

عاشت العائلة الملكية الهولندية يوماً حافلاً بالتنقل والمساندة؛ إذ بدأت يومها في مدينة هيوستن الأمريكية لمؤازرة منتخب هولندا "الطواحين" في فوزه الكبير على السويد بنتيجة 5-1.
وعقب المباراة، استقلت العائلة الملكية طائرة متجهة مباشرة إلى كانساس سيتي لدعم منتخب كوراساو.
وقام الملك والملكة باستبدال الوشاح البرتقالي التقليدي بوشاح أزرق مشرق يمثل لون قميص كوراساو، نظراً لأن هذه الجزيرة تُعد دولة داخلية ذات حكم ذاتي ومكونة رسميًا تحت مظلة مملكة هولندا، مما يجعل الملك فيليم ألكسندر رئيساً رسمياً للدولة هناك.