لم يكن تأهل المنتخب المغربي إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 مجرد انتصار كروي، بل ليلة عربية استثنائية امتزجت فيها الإثارة بالفخر والمشاعر الإنسانية.
فمن ركلة الحسم التي أرسلت "أسود الأطلس" إلى ثمن النهائي، إلى تهنئة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصولاً إلى دموع والدة إسماعيل صيباري التي لامست قلوب الجماهير، عاش المغاربة والعرب واحدة من أكثر لحظات المونديال تأثيراً.
احتفى نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإنجاز المنتخب المغربي، معتبراً أن ما يقدمه "أسود الأطلس" يمثل مصدر فخر للعرب جميعاً.
وكتب عبر حسابه في منصة "إكس": ألف مبروك لأسود الأطلس تأهلهم لدور الـ16 ضمن نهائيات كأس العالم... روح قتالية... ومباراة حاسمة... وإبهار عربي أمام العالم. وأضاف: فرحتنا اليوم مغربية... ألف مبروك لشعب المغرب وملك المغرب ومنتخب المغرب، في رسالة عكست حجم الاعتزاز العربي بما يحققه المنتخب المغربي في البطولة.
بعيداً عن أجواء المنافسة، شهدت نهاية المباراة واحدة من أكثر اللقطات تأثيراً في مونديال 2026، بعدما توجه صاحب ركلة التأهل، إسماعيل صيباري، للاحتفال مع والدته التي لم تتمالك دموعها عقب صافرة النهاية.
واحتضن نجم المنتخب المغربي والدته وسط أجواء مؤثرة، في مشهد انتشر بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح أحد أبرز لحظات البطولة حتى الآن. ويواصل صيباري تقديم مستويات لافتة مع "أسود الأطلس"، مؤكداً مكانته كأحد أبرز نجوم المنتخب خلال النسخة الحالية من كأس العالم.
حجز المنتخب المغربي مقعده في دور الـ16 بعد فوزه المثير على هولندا بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في مدينة مونتيري المكسيكية.
وكان الحارس ياسين بونو أحد أبرز أبطال المواجهة بعدما تصدى للركلة الترجيحية الخامسة التي نفذها كريسنسيو سامرفيل، قبل أن يحسم إسماعيل صيباري التأهل بتسجيل الركلة الأخيرة، لتنفجر مدرجات الجماهير المغربية احتفالاً، بينما دوّت هتافات الجماهير المغربية والمكسيكية "أولي... أولي" و"مارويكوس... مارويكوس"، في مشهد جسّد الشعبية الكبيرة التي يحظى بها "أسود الأطلس" خلال مشوارهم المونديالي.