تحولت "نبؤة" مواجهة اليابان والبرازيل، التي تخيلها مسلسل المانغا الشهير "الكابتن ماجد" قبل أكثر من أربعة عقود، إلى واقع في كأس العالم 2026، إلا أن النهاية لم تكن سعيدة للكرة اليابانية، بعدما نجحت البرازيل في قلب النتيجة وتحقيق فوز قاتل بنتيجة 2-1، لتنهي مغامرة "الساموراي الأزرق" في البطولة.
وجاءت المباراة التي أقيمت في مدينة هيوستن ضمن منافسات دور الـ32 محملةً بطابع رمزي خاص، إذ أعادت إلى الأذهان الحلم الكروي الذي رسمه يويتشي تاكاهاشي في ثمانينيات القرن الماضي، حين تخيل مواجهة بين اليابان والبرازيل على أكبر مسرح كروي في العالم.

دخل المنتخب الياباني المواجهة بثقة كبيرة، ونجح في افتتاح التسجيل عبر كايشو سانو في الدقيقة 29، ليُشعل آمال الجماهير اليابانية بمفاجأة تاريخية أمام بطلة العالم خمس مرات.
وبدا أن الحلم الذي رافق أجيالاً من عشاق "الكابتن ماجد" يقترب من التحقق، مع أداء منظم وقدرة واضحة على مجاراة القوة البرازيلية.

لكن خبرة البرازيل حضرت في الشوط الثاني، فقد أعاد المخضرم كاسيميرو فريقه إلى أجواء اللقاء بهدف التعادل في الدقيقة 56، قبل أن يوجه البديل غابريال مارتينيلي الضربة القاضية في الدقيقة 90+5، ليمنح "السامبا" فوزاً درامياً بنتيجة 2-1.
وبهذا الانتصار الصعب، حجز المنتخب البرازيلي مقعده في دور الـ16، إذ سيواجه الفائز من مباراة النرويج وكوت ديفوار.

رغم الخسارة، أعادت المواجهة إحياء إرث "الكابتن ماجد" الذي ألهم أجيالاً من اللاعبين اليابانيين، من بينهم نجوم مثل ناكاتا وكاغاوا وهوندا، الذين أكدوا سابقاً أن المانغا كانت سبباً في تعلقهم بكرة القدم.
ومع وصول اليابان إلى هذا المستوى في كأس العالم، يرى كثيرون أن مجرد خوضها مواجهة بهذا الحجم أمام البرازيل في المونديال يمثل تتويجاً لمسار طويل من التطور الكروي، حتى وإن انتهى الحلم هذه المرة عند محطة الخسارة.