تحتضن العاصمة الروسية موسكو أول حفل زفاف بين روبوتين يعملان بتقنيات الذكاء الاصطناعي، داخل مكتبة بوشكين التاريخية، في فعالية غير مسبوقة تعكس تطور العلاقة بين الإنسان والآلة، وتسلط الضوء على الإمكانات المتنامية للروبوتات في الحياة العامة.
واحتضنت مكتبة بوشكين في موسكو، يوم الخميس 9 يوليو/تموز 2026، مراسم زفاف استثنائية تجمع بين الروبوت المدوّن الذكي روبرت وراقصة الباليه الآلية ماتيلدا، في أول احتفال من نوعه تشهده روسيا.
وسيعلن الروبوتان عهود الزواج باستخدام أصوات مولدة عبر تقنيات تركيب الكلام، فيما صيغت كلمات المراسم بالكامل بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي، في تجربة تمزج بين الإبداع الرقمي والمراسم التقليدية.
وسبق للروبوتين أن خطفا الأنظار خلال مشاركتهما في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، قبل أن تختارهما إدارة الثقافة في موسكو للمشاركة في هذا الحدث الذي يجمع بين الإرث الأدبي لمكتبة بوشكين وأحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويهدف الحدث إلى إبراز كيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة داخل الفضاءات الثقافية والتاريخية بطريقة مبتكرة.
وتضمنت المراسم تبادل الروبوتين أساور مضيئة تحاكي خواتم الزواج، بحضور مأذون يشرف على الحفل، فيما يرافقهما الكلب الآلي دوغماتيك، في لمسة تضفي طابعًا تفاعليًا على المناسبة.
وأديرت حركات الروبوتين باستخدام تقنيات التحكم عن بُعد، إذ يعتمد المشغل على نظارة واقع افتراضي لتوجيه تحركاتهما بدقة.
واستعرض روبرت حركات مستوحاة من رياضة الكونغ فو، في حين قدم ماتيلدا أداءً يحاكي رقص الباليه، في تجربة تهدف إلى استعراض قدرات الروبوتات على محاكاة الحركة البشرية.
لن يقتصر الحدث على مراسم الزفاف، إذ ستقدم "العائلة الآلية" الجديدة لمكتبة بوشكين مجموعة من الكتب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، تزامنًا مع الاحتفال بـيوم الأسرة والحب والوفاء في روسيا.
ويحمل هذا التبرع دلالة رمزية على التقاء المعرفة الإنسانية بالتطورات التقنية، في خطوة تؤكد أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا متزايدًا من المشهد الثقافي، إلى جانب دورها المتنامي في رسم ملامح المستقبل.