إذا كانت المرأة تعاني السمنة وتفكر في الحمل، فإن التخطيط المسبق يصبح خطوة ضرورية تتطلب استعدادًا خاصًّا.
فالسمنة قد تؤثر في حدوث الحمل وتزيد المخاطر الصحية أثناء الحمل، مثل: ارتفاع ضغط الدم، وسكري الحمل، ومضاعفات محتملة أثناء الولادة.
ولتقليل هذه المخاطر وتحسين فرص الحمل الصحي، يُنصح باتباع إجراءات وقائية بسيطة وإجراء تغييرات على نمط الحياة قبل الحمل، بما يشمل النظام الغذائي الصحي، وممارسة الرياضة المعتدلة، والمتابعة الطبية المنتظمة.
التخطيط للحمل للنساء المصابات بالسمنة يتطلب اتباع خطوات محددة لضمان حمل صحي وآمن:
حتى خفض الوزن بنسبة بسيطة من الوزن الكلي يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا، حيث يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل مقاومة الأنسولين، وتحسين الخصوبة بشكل ملحوظ.
الهدف ليس الوصول إلى الوزن المثالي بسرعة، بل تحقيق تحسن تدريجي يزيد فرص الحمل ويقلل المضاعفات أثناء الحمل والولادة.
زيارة الطبيب قبل الحمل خطوة أساسية، حيث تشمل فحص الضغط، ومستوى السكر في الدم، والكشف عن أي أمراض مزمنة قد تؤثر في الحمل.
كما يمكن للطبيب وضع خطة شخصية لخسارة الوزن بشكل آمن وتحديد الفيتامينات أو المكملات الغذائية المناسبة قبل الحمل لضمان صحة الأم والجنين.
اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات، والفواكه، والبروتين الصحي، والحبوب الكاملة يساعد على ضبط الوزن وتحسين الصحة العامة.
كما يُنصح بممارسة النشاط البدني، مثل: المشي السريع أو السباحة ثلاث مرات أسبوعيًّا، لِما له من فوائد في رفع اللياقة البدنية وتحسين الدورة الدموية. هذه العادات اليومية لا تقلل الوزن فحسب، بل تهيئ الجسم لحمل صحي وآمن.
من المهم أن تبدأ المرأة بتناول حمض الفوليك قبل الحمل بثلاثة أشهر على الأقل، إذ يقلل خطر التشوهات الخلقية في دماغ وعمود الجنين. ويجب تناول هذه المكملات تحت إشراف الطبيب، خصوصًا للنساء المصابات بالسمنة، لتجنب أي مضاعفات محتملة.
إذا كان وزن المرأة مرتفعًا جدًّا أو لديها مشكلات صحية مرتبطة بالسمنة، فقد ينصح الطبيب بتأجيل الحمل لبعض الوقت حتى يتحسن الوضع الصحي.
والهدف هو أن يحدث الحمل في أفضل ظروف ممكنة لتقليل المضاعفات، لكن من دون تأخير طويل قد يؤثر في الخصوبة مع تقدم العمر.
التخطيط للحمل مع وجود السمنة ليس صعبًا أو مستحيلًا، لكنه يحتاج إلى خطوات واضحة، مثل: خسارة بعض الوزن، واستشارة الطبيب، واعتماد أسلوب حياة صحي لضمان حمل آمن وصحي للمرأة الحامل.