header-banner
التهاب الثدي.. الأعراض والأسباب والعلاج

من الأعراض إلى العلاج.. دليلك للتعامل مع التهاب الثدي

صحة ورشاقة
فريق التحرير
29 أغسطس 2025,6:00 ص

التهاب الثدي هو حالة صحية تصيب نسيج الثدي، وتؤدي إلى تورّم وألم قد يترافقان أحيانا مع عدوى بكتيرية تتسبب في الحمى والشعور بالإرهاق.

يظهر هذا الالتهاب غالبا خلال فترة الرضاعة الطبيعية نتيجة تراكم الحليب في الثدي وعدم تفريغه بشكل كامل، إلا أنه قد يصيب أيضا النساء غير المرضعات على هيئة التهابات مزمنة أو متكررة.

ووفقا للمركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية (NCBI)، يُعد التهاب الثدي من المشكلات الشائعة نسبيًا بين الأمهات المرضعات، حيث قد يؤثر في قدرتهن على الاستمرار في الرضاعة الطبيعية، وقد يؤدي إلى انقطاعها إذا لم يُعالج بشكل صحيح.

ومع ذلك، فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان على السيطرة على الحالة ومنع المضاعفات.

أعراض التهاب الثدي

eaa0beb7-e5b1-4658-832e-3e65ec1c642d

تختلف أعراض التهاب الثدي من حالة إلى أخرى، لكنها غالبا ما تبدأ بشكل مفاجئ وتظهر بوضوح على الثدي المصاب. ومن أبرز العلامات التي تشير إلى الإصابة:

  • احمرار موضعي في الجلد قد يمتد ليغطي مساحة أكبر من الثدي.
  • شعور بالحرارة والدفء في المنطقة المصابة.
  • ألم في الثدي يزداد عند اللمس أو أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • تورّم أو تصلب في نسيج الثدي قد يُشعر الأم بوجود كتلة صلبة.
  • أعراض عامة تشبه الإنفلونزا مثل ارتفاع درجة الحرارة، القشعريرة، الإرهاق الشديد وفقدان الطاقة.

وفي بعض الحالات المتقدمة، قد يتطور الالتهاب إلى خُراج في الثدي، وهو تجمع صديدي مؤلم يحتاج إلى تدخل طبي عاجل لتصريفه وعلاجه بالمضادات الحيوية.

أسباب التهاب الثدي

87948de3-6537-4a9c-ab02-bc197b22d9a4

تختلف أسباب التهاب الثدي باختلاف ما إذا كانت الحالة مرتبطة بالرضاعة الطبيعية أو لا.

التهاب الثدي المرتبط بالرضاعة

يُعد النوع الأكثر شيوعا، وينتج في الغالب عن تراكم الحليب داخل قنوات الثدي بسبب عدم تفريغه بالكامل. ومن أبرز العوامل المسببة له:

  • الرضاعة غير المنتظمة أو قلة عدد الرضعات.
  • استخدام مضخة حليب بطريقة غير صحيحة.
  • انسداد إحدى القنوات اللبنية داخل الثدي.
  • تشقق الحلمة الذي يسمح للبكتيريا بالدخول والتكاثر.

أخبار ذات صلة

عدوى التهاب الثدي.. الأعراض والأسباب وطرق العلاج

عدوى التهاب الثدي.. الأعراض والأسباب وطرق العلاج

التهاب الثدي غير المرتبط بالرضاعة

قد يُصيب النساء غير المرضعات أيضا، وغالبا ما يكون أكثر تعقيدا ويظهر في عدة صور، منها:

  • التهاب الأقنية حول الحلمة: يرتبط عادةً بالتدخين، ويؤدي إلى التهابات متكررة مزمنة.
  • التهاب حبيبات مجهول السبب: حالة نادرة وغير واضحة الأسباب، لكنها قد تُشبه في أعراضها بعض أورام الثدي؛ ما يجعل التشخيص الدقيق ضروريا لتفادي الخلط بين الحالتين.

تشخيص التهاب الثدي

edd15ce5-b115-4816-8d06-2d536be1ffcf

في معظم الحالات يعتمد الطبيب على الأعراض الظاهرة والفحص السريري لتشخيص التهاب الثدي. لكن في بعض الحالات الخاصة، مثل عدم الاستجابة للعلاج بالمضادات الحيوية أو الاشتباه في وجود خراج، قد يلجأ الطبيب إلى وسائل تشخيص إضافية، أبرزها:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار): للكشف عن وجود خراج أو انسداد في القنوات اللبنية.
  • الفحوص المخبرية: مثل أخذ عينة من الحليب أو الصديد لتحديد نوع البكتيريا المسببة واختيار العلاج الأنسب.
  • الخزعة: إجراء يُستخدم في الحالات النادرة والمعقدة للتأكد من أن الأعراض ليست ناتجة عن ورم في الثدي أو مرض آخر يشبه الالتهاب.

علاج التهاب الثدي

6f7d1e82-1422-4334-b18f-9421ec5ccca3

يعتمد علاج التهاب الثدي على شدة الأعراض ووجود مضاعفات، ويهدف بشكل أساسي إلى تقليل الألم ومنع تكرار الالتهاب أو تطوره إلى خراج. وتشمل طرق العلاج ما يلي:

  • الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو شفط الحليب بانتظام لتقليل تراكم الحليب داخل الثدي.
  • التدليك اللطيف واستخدام الكمادات الدافئة للمساعدة في فتح القنوات المسدودة وتخفيف التورّم. 
  • تناول مسكنات الألم الآمنة مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم.
  • في حال وجود عدوى بكتيرية أو أعراض شديدة، يصف الطبيب مضادا حيويا يُستخدم عادة لمدة 10 إلى 14 يوما، وهو أمر ضروري لتجنّب تكرار الالتهاب أو تكوّن خراج الثدي.
  • إذا تكوّن خراج، يتم التعامل معه إما بتصريف الصديد بواسطة إبرة موجهة بالأشعة، أو من خلال جراحة بسيطة.
  • الأنواع المزمنة أو غير المرتبطة بالرضاعة قد تتطلب التدخل الجراحي الجزئي لإزالة الأنسجة المصابة، أو استخدام أدوية مثل الكورتيزون وأحيانا مثبطات المناعة.

 
الخلاصة، يمكن السيطرة على التهاب الثدي عند الأمهات المرضعات بسهولة عند تشخيصه مبكرا واتباع العلاج المناسب، بينما يحتاج التهاب الثدي غير المرتبط بالرضاعة إلى متابعة دقيقة وفحوصات إضافية لضمان العلاج الصحيح ومنع المضاعفات.

أخبار ذات صلة

عوامل تؤدي إلى تفاقم أعراض التهاب القولون

عوامل تؤدي إلى تفاقم أعراض التهاب القولون

google-banner
footer-banner
foochia-logo