التهاب الثدي هو حالة صحية تصيب نسيج الثدي، وتؤدي إلى تورّم وألم قد يترافقان أحيانا مع عدوى بكتيرية تتسبب في الحمى والشعور بالإرهاق.
يظهر هذا الالتهاب غالبا خلال فترة الرضاعة الطبيعية نتيجة تراكم الحليب في الثدي وعدم تفريغه بشكل كامل، إلا أنه قد يصيب أيضا النساء غير المرضعات على هيئة التهابات مزمنة أو متكررة.
ووفقا للمركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية (NCBI)، يُعد التهاب الثدي من المشكلات الشائعة نسبيًا بين الأمهات المرضعات، حيث قد يؤثر في قدرتهن على الاستمرار في الرضاعة الطبيعية، وقد يؤدي إلى انقطاعها إذا لم يُعالج بشكل صحيح.
ومع ذلك، فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان على السيطرة على الحالة ومنع المضاعفات.
تختلف أعراض التهاب الثدي من حالة إلى أخرى، لكنها غالبا ما تبدأ بشكل مفاجئ وتظهر بوضوح على الثدي المصاب. ومن أبرز العلامات التي تشير إلى الإصابة:
وفي بعض الحالات المتقدمة، قد يتطور الالتهاب إلى خُراج في الثدي، وهو تجمع صديدي مؤلم يحتاج إلى تدخل طبي عاجل لتصريفه وعلاجه بالمضادات الحيوية.
تختلف أسباب التهاب الثدي باختلاف ما إذا كانت الحالة مرتبطة بالرضاعة الطبيعية أو لا.
يُعد النوع الأكثر شيوعا، وينتج في الغالب عن تراكم الحليب داخل قنوات الثدي بسبب عدم تفريغه بالكامل. ومن أبرز العوامل المسببة له:
قد يُصيب النساء غير المرضعات أيضا، وغالبا ما يكون أكثر تعقيدا ويظهر في عدة صور، منها:
في معظم الحالات يعتمد الطبيب على الأعراض الظاهرة والفحص السريري لتشخيص التهاب الثدي. لكن في بعض الحالات الخاصة، مثل عدم الاستجابة للعلاج بالمضادات الحيوية أو الاشتباه في وجود خراج، قد يلجأ الطبيب إلى وسائل تشخيص إضافية، أبرزها:
يعتمد علاج التهاب الثدي على شدة الأعراض ووجود مضاعفات، ويهدف بشكل أساسي إلى تقليل الألم ومنع تكرار الالتهاب أو تطوره إلى خراج. وتشمل طرق العلاج ما يلي:
الخلاصة، يمكن السيطرة على التهاب الثدي عند الأمهات المرضعات بسهولة عند تشخيصه مبكرا واتباع العلاج المناسب، بينما يحتاج التهاب الثدي غير المرتبط بالرضاعة إلى متابعة دقيقة وفحوصات إضافية لضمان العلاج الصحيح ومنع المضاعفات.