يعاني كثيرون من زيادة أعراض الحساسية في الليل؛ ما يؤثر على جودة النوم ويزيد من الانزعاج اليومي. تشمل هذه الأعراض انسداد الأنف، السعال، الحكة، أو العطاس المتكرر، وتختلف شدتها من شخص لآخر.
وتشير الدراسات الطبية إلى أن هناك مجموعة من العوامل الفيزيولوجية والبيئية التي تجعل الحساسية أكثر حدة خلال ساعات الليل، من وضعية النوم إلى التعرض المستمر لمسببات الحساسية في غرفة النوم.

وفقا لما نشرته دورية Verywell Health المتخصصة في الصحة، هناك عدة أسباب تجعل أعراض الحساسية تزداد حدة خلال الليل.
عندما نستلقي على السرير، يتباطأ تصريف المخاط من الممرات الأنفية بسبب غياب الجاذبية؛ ما يؤدي إلى انسداد الأنف وصعوبة التنفس. كما أن استرخاء الأنسجة الداعمة للممرات الهوائية يزيد من ضيق التنفس والشخير أثناء النوم.
يلعب إيقاع الجسم اليومي، المعروف بالساعة البيولوجية، دورا مهما في تنظيم العديد من العمليات الحيوية، بما في ذلك نشاط جهاز المناعة.
وتشير الدراسات إلى أن الالتهابات المرتبطة بالحساسية تزداد شدتها خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
وبالتالي، قد يلاحظ المصابون بالحساسية أن احتقان الأنف أو العطاس يصبح أكثر حدة في هذه الفترات، خاصة أولئك الذين يعانون من اضطرابات النوم أو يعملون في نوبات ليلية تخالف النمط الطبيعي للجسم.
تلعب الهرمونات دورا أساسيا في ضبط استجابة الجسم المناعية. ومن أبرزها هرمون الكورتيزول، الذي يسهم في تقليل الالتهابات. ترتفع مستويات هذا الهرمون في الصباح، بينما تنخفض ليلاً؛ ما يتيح لالتهابات الأغشية المخاطية أن تزداد.
نتيجة لذلك، تصبح أعراض الحساسية مثل انسداد الأنف وسيلانه أكثر وضوحا خلال الليل.
غرف النوم بيئة مثالية لتجمع مثيرات الحساسية مثل الغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات.
وهذه المواد تلتصق بالأغطية والوسائد والستائر، ومع طول فترة المكوث في السرير (حوالي 6–7 ساعات متواصلة)، يزداد التعرض لها بشكل مستمر.
لذا، تعتبر غرفة النوم أكثر الأماكن التي تثير الحساسية مقارنة ببقية المنزل.

يمكن تقليل أعراض الحساسية في الليل باتباع خطوات بسيطة وعادات يومية تساعد على حماية غرفة النوم:
تفاقم الحساسية ليلاً أمر شائع وله أسباب علمية واضحة، لكن الالتزام بهذه الإجراءات البسيطة يساعد على التخفيف من الأعراض وتحسين جودة النوم.