عادة تناول الطعام ليلاً من أبرز التحديات التي يواجهها الكثيرون، إذ يرتبط العشاء المتأخر غالباً بزيادة الوزن والشعور بالخمول.
ورغم الاعتقاد الشائع بأن الأكل ليلاً يؤدي حتماً إلى زيادة الوزن، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن نوعية الطعام وكميته هما العاملان الأكثر تأثيراً. فاختيار أطعمة غنية بالبروتين والألياف وقليلة السعرات الحرارية يمكن أن يساعد على كبح الجوع، ودعم الشعور بالشبع، والحفاظ على الوزن من دون التأثير في جودة النوم.
وعند الشعور بالجوع قبل النوم، يميل الجسم إلى البحث عن مصدر سريع للطاقة، وهنا يأتي دور الخيارات الغذائية الذكية التي تدعم عملية التمثيل الغذائي، وتساعد على استقرار مستوى سكر الدم من دون التسبب في تخزين الدهون.

إليكِ أفضل الخيارات من الأطعمة الخفيفة والصحية التي يمكن تناولها ليلاً من دون التسبب في زيادة الوزن، وذلك وفقاً لتوصيات خبراء التغذية في Mayo Clinic:
يعتبر الزبادي اليوناني مصدراً غنياً بالبروتين والكالسيوم، كما يساعد البروتين بطيء الهضم على تعزيز الشعور بالشبع لفترة طويلة خلال الليل. ويساهم أيضاً في دعم بناء العضلات وترميمها أثناء النوم، مما يعزز عملية حرق السعرات الحرارية من دون إرهاق الجهاز الهضمي أو رفع مستويات السكر في الدم.
تحتوي حفنة صغيرة من اللوز أو الجوز على دهون صحية وألياف وبروتين، وهو مزيج يبطئ عملية الهضم ويمنح شعوراً مستداماً بالشبع. كما أنها غنية بالمغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأعصاب وتحسين جودة النوم، شرط تناولها غير مملحة وبكميات معتدلة وواعية.
يُعد جبن القريش خياراً مثالياً لوقت الليل، لكونه منخفض السعرات الحرارية وغنياً بالبروتين الذي يمد الجسم بتدفق مستمر من الأحماض الأمينية طوال فترة النوم، مما يساعد على تقليل الشعور بالجوع الصباحي المفاجئ، ويدعم الحفاظ على الكتلة العضلية التي تعزز معدل الأيض الأساسي.

يعد الفشار من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف الطبيعية. توفر ثلاثة أكواب من الفشار المُحضّر من دون زيوت أو زبدة حجماً كبيراً يساعد على كبح الرغبة في تناول الوجبات المقرمشة، مقابل كمية ضئيلة جداً من السعرات الحرارية.
تُعد البيضة المسلوقة وجبة خفيفة ومتكاملة، منخفضة السعرات الحرارية بنحو 70 سعرة حرارية فقط. كما توفر بروتيناً عالي الجودة يمنح شعوراً سريعاً بالشبع، وتحتوي على مركبات تدعم وظائف الدماغ وتساعد على تهدئة الجسم.
في المحصلة، لا يتطلب الحفاظ على الوزن الحرمان المطلق ليلا، بل يتطلب اختيار أطعمة ذكية، غنية بالبروتين والألياف وقليلة السعرات، لسد الجوع ودعم صحة الجسم ونومه.