المعدة أحد أهم أعضاء الجهاز الهضمي؛ إذ تقوم بدور أساسي في هضم الطعام من خلال إفراز الأحماض والإنزيمات اللازمة لعملية الهضم. لكن عندما تتعرض البطانة الواقية للمعدة للضعف أو التهيج، قد تظهر مشكلة التهاب المعدة التي تُعد من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً.
وقد يحدث التهاب المعدة بشكل مفاجئ وحاد، أو يتطور تدريجياً كحالة مزمنة تؤثر في راحة المريض وجودة حياته اليومية. وتتعدد أسبابه بين العدوى البكتيرية، وبعض العادات الغذائية غير الصحية، والاستخدام المفرط لبعض الأدوية، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.
لذلك، فإن التعرف إلى أسباب التهاب المعدة وأعراضه وطرق علاجه يُعد خطوة مهمة للوقاية من المضاعفات المحتملة والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.

يُعرّف التهاب المعدة وفقا لعيادات Cleveland Clinic الطبية بأنه حالة يحدث فيها تهيّج أو تآكل أو التهاب في البطانة الواقية للمعدة. وتعمل هذه البطانة كحاجز أساسي يحمي جدار المعدة من تأثير العصارات الهضمية الحمضية.
وعند ضعف هذا الحاجز الواقي، تتعرض بطانة المعدة للضرر، مما يؤدي إلى ظهور أعراض التهاب المعدة التي قد تتفاوت في شدتها من شخص لآخر.

تختلف أعراض التهاب المعدة من شخص لآخر، فبينما قد يشعر البعض بألم واضح في المعدة، قد يعاني آخرون من اضطرابات هضمية عامة وغير محددة. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً ما يلي:
لا يحدث التهاب المعدة بشكل مفاجئ دون أسباب، بل ينتج غالباً عن عوامل كيميائية أو حيوية تؤدي إلى تآكل الطبقة الواقية للمعدة وإضعافها. وتشمل أبرز الأسباب وعوامل الخطر ما يلي:

يعتمد الأطباء على مجموعة من الفحوصات الدقيقة لتحديد سبب التهاب المعدة وتقييم مدى تضرر بطانة المعدة، وذلك من خلال الكشف عن أي عدوى أو تغيّرات داخل الجهاز الهضمي. وتشمل أبرز طرق التشخيص ما يلي:

يركّز الطب الحديث في علاج التهاب المعدة على محورين أساسيين: معالجة السبب الرئيس للالتهاب، وتقليل حموضة المعدة لإتاحة الفرصة لبطانة المعدة للالتئام والتعافي. وتشمل أبرز العلاجات الطبية ما يلي:
يعد التهاب المعدة حالة قابلة للعلاج والسيطرة عليها من خلال التشخيص المبكر والالتزم بالخطة العلاجية المقترحة، مع ضرورة استشارة الطبيب فور ظهور علامات نزيف أو ألم حاد ومستمر لضمان عدم حدوث مضاعفات كالقرحة.