التبرع بالدم من أهم الأعمال الإنسانية التي تسهم في إنقاذ حياة ملايين الأشخاص سنوياً، سواء من ضحايا الحوادث أو المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية أو المصابين بأمراض مزمنة.
وبمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم الذي يُصادف 14 يونيو/حزيران من كل عام، تتزايد أهمية نشر الوعي حول شروط التبرع بالدم والفحوصات اللازمة لضمان سلامة المتبرع والمتلقي. ورغم أن هذه المبادرة الإنسانية النبيلة لا تستغرق سوى دقائق، فإنها تخضع لمعايير صحية دقيقة تشمل تقييم الحالة الصحية للمتبرع وإجراء فحوصات متخصصة للتأكد من سلامة الدم وصلاحيته للاستخدام الطبي.

وفقاً لموقع Mayo Clinic الطبي، هناك مجموعة من الشروط الأساسية التي يجب توافرها لدى الراغبين في التبرع بالدم، وذلك لضمان سلامة المتبرع وجودة الدم المنقول للمرضى.
وتشمل هذه الشروط ما يلي:
يجب أن يكون عمر المتبرع 17 عاماً على الأقل، بينما تسمح بعض الدول بالتبرع ابتداءً من سن 16 عاماً بشرط الحصول على موافقة خطية من الوالدين.
يشترط ألا يقل وزن المتبرع عن 50 كيلوغراماً، حتى يتمكن الجسم من تعويض كمية الدم المسحوبة من دون التعرض لأي مضاعفات صحية.
ينبغي أن يكون المتبرع بصحة جيدة يوم التبرع، وألا يعاني من أمراض معدية أو أعراض مرضية حادة مثل الإنفلونزا أو التهاب الحلق.
قد تتسبب بعض الأدوية في تأجيل التبرع بالدم بشكل مؤقت أو دائم، لذلك من الضروري إبلاغ الفريق الطبي بجميع الأدوية والمكملات التي يتم تناولها.
يتم تأجيل التبرع لدى الأشخاص الذين سافروا مؤخراً إلى مناطق تنتشر فيها بعض الأمراض المعدية مثل الملاريا، أو لدى من خضعوا لعمليات جراحية أو إجراءات طبية خلال فترة قريبة.

قبل إجراء عملية التبرع بالدم، يخضع المتبرع لفحص طبي سريع داخل مركز التبرع للتأكد من جاهزيته الصحية وقدرته على التبرع بأمان، وتشمل هذه الفحوصات:
للتأكد من أن نبضات القلب ضمن المعدل الطبيعي ومنتظمة.
يجب أن يكون ضغط الدم ضمن المستويات الآمنة والمسموح بها للتبرع.
للتأكد من عدم وجود ارتفاع في الحرارة قد يشير إلى الإصابة بعدوى أو مرض مؤقت.
يتم أخذ عينة دم صغيرة عبر وخز الإصبع للكشف عن فقر الدم (الأنيميا) والتأكد من أن مستويات الهيموغلوبين والحديد كافية، بما يضمن سلامة المتبرع وعدم تأثر صحته بعد التبرع.

بعد الانتهاء من عملية التبرع، تُرسل عينات الدم إلى المختبر لإجراء سلسلة من الفحوصات الدقيقة، بهدف التأكد من سلامة الدم وصلاحيته للاستخدام الطبي قبل نقله إلى المرضى.
وتشمل هذه الفحوصات ما يلي:
يتم تحديد فصيلة الدم الأساسية (A، B، AB، O)، بالإضافة إلى معرفة العامل الرايزيسي (Rh) سواء كان إيجابياً أو سلبياً، لضمان التوافق بين المتبرع والمتلقي.
يخضع الدم لفحوصات مخبرية صارمة للتأكد من خلوه من الأمراض والفيروسات التي قد تنتقل عبر نقل الدم، ومن أبرزها:
وتُعد هذه الفحوصات خطوة أساسية لضمان أعلى مستويات الأمان والجودة، وحماية المرضى الذين يعتمدون على نقل الدم كجزء من علاجهم أو إنقاذ حياتهم.
يعتبر التبرع بالدم مسؤولية طبية مشتركة تتطلب الشفافية والدقة، والالتزام بالشروط وإجراء الفحوصات اللازمة يضمنان تحقيق الهدف الأسمى للعملية بإنقاذ حياة المريض، مع الحفاظ التام على صحة المتبرع وسلامته.