كورونا الجديد.. قد يبدأ بسيلان الأن...

صحة ورشاقة

كورونا الجديد.. قد يبدأ بسيلان الأنف وهكذا يسبب الوفاة!

خرجت السلطات الصحية في الصين نهاية 2019 لتحذر العالم من ظهور فيروس جديد بدأ يصيب العشرات بالتهاب رئوي في مدينة ووهان منذ منتصف شهر ديسمبر الماضي. ومن وقتها وأعداد المصابين في تزايد؛ إذ أشارت آخر الإحصاءات إلى إصابة أكثر من 600 حالة حتى الـ 23 من شهر يناير الجاري، واتضح أن هذا الفيروس هو فيروس كورونا الجديد، وينتمي لعائلة  فيروسي سارس وميرس. ما هو فيروس كورونا؟ فيروسات كورونا فيروسات شائعة، وعادة ما تتسبب في حدوث أعراض تنفسية خفيفة كما الكحة وسيلان الأنف، وهناك بعض أنواع منها تعد أكثر خطورة؛ ففيروس "سارس"، الذي أصاب أكثر من 8 آلاف شخص، كان المسؤول

خرجت السلطات الصحية في الصين نهاية 2019 لتحذر العالم من ظهور فيروس جديد بدأ يصيب العشرات بالتهاب رئوي في مدينة ووهان منذ منتصف شهر ديسمبر الماضي. ومن وقتها وأعداد المصابين في تزايد؛ إذ أشارت آخر الإحصاءات إلى إصابة أكثر من 600 حالة حتى الـ 23 من شهر يناير الجاري، واتضح أن هذا الفيروس هو فيروس كورونا الجديد، وينتمي لعائلة  فيروسي سارس وميرس.

ما هو فيروس كورونا؟

فيروسات كورونا فيروسات شائعة، وعادة ما تتسبب في حدوث أعراض تنفسية خفيفة كما الكحة وسيلان الأنف، وهناك بعض أنواع منها تعد أكثر خطورة؛ ففيروس "سارس"، الذي أصاب أكثر من 8 آلاف شخص، كان المسؤول عن وفاة 774 عند انتشاره في البداية عام 2003. كما أن فيروس "ميرس"، الذي كان أول تسجيل لظهوره في العام 2012، يعد كذلك أكثر فتكا؛ إذ توفي حوالي 34% ممن أصيبوا به.

ما هي أعراض الفيروس الجديد؟

دائما ما تظهر على من يصابون بفيروس كورونا الجديد أعراض الحمى والكحة، وربما يعاني البعض من صعوبة في التنفس، ويبدو أن الأعراض تبدأ في الظهور في مرحلة ما بين يومين إلى أسبوعين بعد تعرض الشخص للفيروس، بحسب تأكيدات السلطات الصحية.

كيفية التشخيص والعلاج؟

img

قامت السلطات في الصين بعمل تسلسل لجينوم الفيروس وشاركت المعلومات التي توصلت إليها بهذا الخصوص، وهو ما سيسمح للفرق الطبية والبحثية حول العالم بأن تكون قادرة على اختبار الفيروس. وبينما لا توجد علاجات مضادة للفيروسات محددة يمكنها استهداف العدوى، إذ إن الذين يصابون بالفيروس يُعَالَجون وفق الأعراض الظاهرة لديهم.

كيف ظهر الفيروس ومن أين أتى؟

كشفت منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع عن أنها ما تزال تواصل العمل لتحديد مصدر الفيروس، وإن أشارت تقارير إلى أن كثيرا من الحالات الأولى التي تأكدت إصابتها كانت لأشخاص يتسوقون في أحد أسواق المواد الغذائية بمدينة ووهان. وقد صدر بعدها بالفعل قرار بإغلاق وتطهير هذا السوق، الذي يبيع حيوانات حية مستزرعة وبرية.

كما أشار تحليل جيني حديث إلى أن الفيروس يشبه الفيروسات التي تصيب الخفافيش والثعابين. وقال باحثون إنهم يعتقدون أنه ربما نتج عن فيروسات منفصلة عن الخفافيش والثعابين تعاود التجمع من جديد. وربما يحدث ذلك في البرية، لكنه ربما حدث أيضا في السوق، حيث كانت تتواجد الحيوانات على مقربة كبيرة من بعضها البعض.

كيف انتقل الفيروس إلى البشر؟

كشف نفس التحليل الجيني عن أن الفيروس ربما اكتسب القدرة على القفز من الثعابين إلى البشر بفضل حدوث طفرة بجين أحد البروتينات. ويقول بعض الباحثين إنه إذا تم إفراز الفيروس في براز الحيوانات، فمن ثم يمكن أن يتناثر في الهواء وبالتالي يسهل استنشاقه.

ما هي الأماكن التي انتشر بها الفيروس حتى الآن؟

معظم حالات الإصابة المؤكدة توجد في ووهان؛ إذ تشير بيانات إلى إصابة ما لا يقل عن 444 شخصا بالفيروس هناك، لكن تم التأكد من إصابة حالات أخرى عديدة في الصين، بمناطق منها بكين، شنغهاي وقوانغدونغ. وبلغ إجمالي حالات الإصابة المؤكدة في الصين وحدها أكثر من 600 حالة إصابة، لكن بدأ ينتشر الفيروس أيضا لدول أخرى حول العالم؛ إذ تم التأكد من ظهور حالات إصابة في تايلاند، اليابان، كوريا الجنوبية، الولايات المتحدة، سنغافورة وفيتنام. واتضح أن كل حالات الإصابة المؤكدة حتى الآن كانت لأشخاص قادمين من الصين، وهناك مئات الحالات المشتبه في إصابتها يتم فحصها بدول عدة في آسيا وكذلك المملكة المتحدة والمكسيك.

كيف يتسبب الفيروس في نقل العدوى؟

ما زال من المبكر جدا معرفة الطريقة التي يسهل بها انتشار الفيروس، لكن من المعروف أنه يُحمَل ويتناثر في الهواء ويمكن أن ينتقل بين الناس. وقدمت السلطات الصينية أدلة على حالات إصابة بالجيل الرابع من الفيروس في ووهان وحالات إصابة بالجيل الثاني من الفيروس خارج المدينة، واستمعت منظمة الصحة العالمية يوم أمس لحسابات أولية لمتوسط عدد الإصابات التي قد يتسبب بها كل شخص مصاب، والتي تتراوح ما بين 1.4 إلى 2.5 حالة إصابة لكل شخص مصاب، مقارنة بالأنفلونزا الموسمية، التي يبلغ متوسط حالات الإصابة بها 1.3 فقط لكل شخص مصاب.

كيف يتسبب الفيروس في حدوث الوفاة؟

تم الإبلاغ حتى الآن عن 17 حالة وفاة مرتبطة بالفيروس؛ ما يشير لانخفاض معدل الوفيات بحوالي 4%، لكن هناك مخاوف من احتمال أن يتمحور الفيروس ويصبح أكثر خطورة.