لماذا يتقلب مزاجنا عندما نشعر بالجو...

صحة ورشاقة

لماذا يتقلب مزاجنا عندما نشعر بالجوع؟

حالة من التوتر والعصبية تصيب الشخص عندما يشعر بالجوع، وما إن يتناول الطعام حتى يتحسن مزاجه وتتعدل حالته النفسية، حتى الطفل دائمًا ما يُفسّر بكاؤه بالجوع، لذلك تُسرع الأم لإطعامه والتهدئة من روعه. فهل يؤثر الجوع فعلاً على المزاج والحالة النفسية؟ السبب مرتبط بمعدل السكر بالدم، بحسب مهندسة التغذية ديمة الجراح، التي تردّ الحالة المزاجية السيئة عند البعض إلى شعورهم بالجوع الطويل، ومن ثم نزول معدل السكر بالدم لما يقارب 70 ملليغرام، فتظهر على الشخص علامات التعب والعصبية وعدم التركيز. ونظرًا لأهمية السكر كمصدر أساسي للطاقة في المخ يبدأ الجسم بمحاولة رفع معدلاته، فيقوم بإفراز بعض الهرمونات التي تساعد على

حالة من التوتر والعصبية تصيب الشخص عندما يشعر بالجوع، وما إن يتناول الطعام حتى يتحسن مزاجه وتتعدل حالته النفسية، حتى الطفل دائمًا ما يُفسّر بكاؤه بالجوع، لذلك تُسرع الأم لإطعامه والتهدئة من روعه.

فهل يؤثر الجوع فعلاً على المزاج والحالة النفسية؟

السبب مرتبط بمعدل السكر بالدم، بحسب مهندسة التغذية ديمة الجراح، التي تردّ الحالة المزاجية السيئة عند البعض إلى شعورهم بالجوع الطويل، ومن ثم نزول معدل السكر بالدم لما يقارب 70 ملليغرام، فتظهر على الشخص علامات التعب والعصبية وعدم التركيز.

ونظرًا لأهمية السكر كمصدر أساسي للطاقة في المخ يبدأ الجسم بمحاولة رفع معدلاته، فيقوم بإفراز بعض الهرمونات التي تساعد على رفعه بالدم مثل الأدرينالين والكورتيزول وهرمونات تساعد على الإحساس بالجوع وزيادة الشهية، مثل هرمونات الغريلين.

ويسبب إفراز الجسم لهذه الهرمونات تغييرًا للناقلات العصبية ويقمع مستقبِلات السيروتونين وهرمونات القلق مثل الأدرينالين والكورتيزول فيرفع إفرازها نسبة السكر بالدم، ونتيجة لذلك يدخل الجسم في ردة فعل لحالات الخطر التي تهدد حياة الشخص، فيدخل في حالة ضغط وعصبية، وفق الجراح.

كما تسيطر جينات "نيروبيبتيد واي" التي يطلقها الدماغ عندما يكون الشخص جائعًا على الشعور بالجوع والعصبية، فيتناول الطعام بنهَم وشراهة.

أطعمة تحافظ على معدل السكر بالدم

img

كي لا يشعر الشخص بحالة من التوتر وتبدُّل المزاج نتيجة انخفاض معدل السكر بدمه، تنصح الجراح بضرورة اتباع عدة أمور منها: تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، بحيث تُشعره بالشبع لوقت طويل، وتوازِن السكر بالدم لفترات أطول، مثل التمر والمكسرات والبيض واللبن واللحوم والبقوليات والأطعمة المحتوية على البروتينات والألياف.

ويمكن أيضا تناول سناكات خفيفة بين الوجبات حتى لا يدخل الجسم بمرحلة جوع شديدة، إلى جانب الاكتفاء الجيد من الراحة والنوم، حيث إن النوم المضطرب من الممكن أن يرفع من نسبة هرمون الغريلين، وبالتالي الشعور بالجوع، نتيجة الاضطرابات الهرمونية التي تسببها قلة النوم.

وتنصح كذلك بتناول كمية معتدلة من الدهون الصحية كتلك الموجودة في زيت الزيتون وزيت جوز الهند والبيض والسمك والتونة والجوز وبذور الكتان والأفوكادو واللبن كامل الدسم، حيث يؤدي تناولها إلى إفراز العديد من الهرمونات التي تعزز الشعور بالشبع والامتلاء، إلى جانب الإكثار من شرب الماء.

والتركيز أيضًا على ممارسة الرياضة وأهمها المشي الذي يحد من التوتر، الذي بدوره يؤدي إلى زيادة مستويات هرمون الكورتيزول الذي يعزز الشعور بالجوع.

مقابل ذلك، تحذر الجراح من تناول وجبات تحتوي على نسبة عالية من السكر، وبالتالي تعمل على زيادة شهية الأشخاص، حيث يزيد سكر الفركتوز من إفراز هرمون الغريلين، ويحفز بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن الشعور بعدم امتلاء المعدة، كما وأنها قد تسرّع عملية تفريغ المعدة من الطعام.