طوّر المصمم الليبي نبيل يونس موهبته ورؤيته الإبداعية خلال مسيرته بين باريس وبيروت، مستفيداً من التجارب المتنوعة التي عاشها في المدينتين. وانعكست هذه الخبرة في مجموعاته التي تخاطب أذواقاً نسائية متنوعة وتحمل بصمته الخاصة.
قدّم المصمم مجموعته الجديدة للهوت كوتور بعنوان "أيقونة"، وصوّرها في أحد القصور الباريسية العريقة. وفي حواره مع "فوشيا"، يستعيد طفولته وعلاقته بالرسم، ويتحدث عن الشغف المبكر الذي قاده إلى عالم تصميم الأزياء.
اكتشفت شغفي بالرسم في سن الرابعة، ودرست في باريس، ثم انتقلت إلى بيروت، حيث افتتحت مشغلاً خاصاً بي وعملت فيها لسنوات طويلة. وبعد ذلك، استقررت في باريس، حيث أواصل عملي اليوم. كنت أعلم منذ طفولتي أنني سأصبح مصمم أزياء، ولم أفكر يوماً في ممارسة مهنة أخرى.
كانت رحلتي في بيروت، بين عامَي 2005 و2015، مليئة بالتفاعل والاحتكاك مع المصممين اللبنانيين والعالميين. كما كنت أسافر إلى مختلف دول الخليج، حيث توطدت علاقتي بالمرأة الخليجية. وفي عالم تصميم الأزياء، كان المصمم اللبناني فؤاد سركيس من أبرز المحطات في مسيرتي، إذ ساعدني على التعرّف إلى أدق تفاصيل هذا المجال.
تعلمت الكثير في باريس، وعشت لغتها ونمط حياتها، وتعرّفت إلى ذوق المرأة الأجنبية. أما في لبنان، فاكتسبت خبرة عملية واسعة؛ إذ انتقلت إلى بيروت في سن السادسة والعشرين، وهناك تعلمت كيف أكون مصمماً مبدعاً ورجل أعمال في الوقت نفسه. كما طوّرت احترافيتي وتعرّفت إلى ذوق المرأة اللبنانية، ومنها بدأت شهرتي. لم أشعر يوماً بأنني غريب في بيروت، ولا تزال تربطني علاقات صداقة بالنجمات اللبنانيات والعربيات.
لا تجمعني منافسة مع المصممين العرب أو الأجانب، فأنا أركز على عملي فحسب. لأن عالم الهوت كوتور عالم فني، وأسعى، دائماً، إلى ترسيخ هويتي كمصمم. هذا المجال يتسع للجميع، وأنا أدرك جيداً قيمة ما أقدمه.
حملت مجموعتي الجديدة عنوان "أيقونة"، وصورتها في أحد القصور الباريسية العريقة. تضم المجموعة قصات أنثوية استخدمت فيها أقمشة التول والتافتا، مع تطريزات مدروسة نُفذت في الهند. كما اعتمدت الريش والأقمشة المزينة بالورود والترتر، وحضرت فيها ألوان الأزرق والزهري والأخضر، إلى جانب قطعة بيضاء واحدة من الدانتيل.
تربطني صداقة بالنجمة هيفاء وهبي منذ سنوات، وهي من الداعمات لي، وأراها أيقونة في عالم الموضة.
بالطبع، يشرفني المشاركة في عروض الموضة في الخليج. تشهد السعودية نهضة كبرى في عالم الأزياء، وهي نموذج داعم لجميع المصممين العرب.
لا أحب العمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لأن عملي يعتمد على الرسم اليدوي. أستمع إلى الموسيقى وأصمم بهدوء. لكن التكنولوجيا سهلت تنفيذ الأزياء، لا سيما من ناحية تطوير الأقمشة اللامعة.