يحافظ المصمم اللبناني عباس حراجلي على حضور الهوية الشرقية في تصاميمه من خلال رؤية تجمع بين الحرفية العالية والقصّات العصرية. وتنعكس هذه المقاربة في أعماله التي تزخر بالتطريزات الدقيقة واللمسات الفنية، مع اهتمام بالتفاصيل يواكب تطورات الموضة العالمية. وفي مجموعة ربيع وصيف 2026، وجد حراجلي في الطبيعة مصدر إلهام رئيساً، فاستحضر تدرجات ألوان الغروب والزهور البرية وانعكاسات الضوء على الماء في تصاميم تنبض بالنعومة والانسيابية.
في هذا الحوار مع "فوشيا"، يتحدث المصمم عباس حراجلي عن رؤيته الإبداعية، والأقمشة الأقرب إلى أسلوبه، كما يكشف تفاصيل تعاونه مع نانسي عجرم والفاشينيستا السعودية نجود الرميحي.
كنت شغوفاً بالفن والجمال منذ طفولتي، وكنت أرى الأزياء وسيلة للتعبير عن المشاعر والهوية، وليست مجرد قطعة ملابس. مع الوقت، تطور شغفي ليتحول إلى رسالة أترجم من خلالها رؤيتي الفنية إلى قطع وأثواب تحمل قصصاً ومشاعر خاصة.
أمزج دائماً بين الفخامة الراقية والحرفية العالمية مع لمسة عصرية بارزة. أركز على التطريز اليدوي الدقيق، والقصات الأنثوية التي تبرز جمال المرأة بأسلوب راقٍ وعصري. كما أهتم بالتفاصيل الدقيقة التي تجعل كل قطعة فريدة من نوعها.
طرحت مجموعتي الربيعية أخيراً، وكانت مستوحاة من حركة الطبيعة وانسيابيتها، وتحديداً من تدرجات الألوان وقت المغيب، وأشكال الزهور البرية، وانعكاسات الضوء على الماء. لقد ترجمت تلك التفاصيل من خلال الأقمشة الخفيفة، والتطريزات العضوية، والألوان الهادئة التي تنبض بالحياة.
تمتلك المرأة العربية هوية جمالية قوية ومميزة، وأحرص على الحفاظ على روح الشرق من خلال الحرفية والتفاصيل والتطريز، وأقدمها بقصات عصرية تتماشى مع صيحات الموضة العالمية؛ الأمر الذي يخلق توازناً بين الأصالة والحداثة.
أحب الدانتيل الفرنسي والتول والحرير، وهي أقمشة تمنح القطع خفةً ورقياً وأناقة. أما الألوان فأنا أركز على التدرجات الهادئة مثل الوردي الغباري والعاجي والبيج الذهبي.
تبقى العاصمة الفرنسية باريس عاصمة الموضة بالنسبة إليّ، فهي تجمع بين الإبداع والحرفية والتاريخ والقدرة على الابتكار. وتعد باريس مصدر إلهام دائمًا لجميع المصممين الذين يسعون إلى تقديم أزياء تحمل قيمة فنية حقيقية.
تُعتبر نجود الرميحي شخصية مميزة وذواقة، وكانت تجربتي معها جميلة لأنها تمتلك فهماً عالياً للأزياء وتُقدّر العمل الحرفي. سعينا من خلال تعاوننا معاً إلى تقديم إطلالات تعكس شخصيتها الراقية، وفي الوقت نفسه تحمل هوية دار الأزياء الخاصة بي.
تُعتبر المرأة الخليجية ذواقة في عالم الموضة والتفاصيل الفاخرة، وهي تواكب صيحات الموضة العالمية، وفي الوقت نفسه تحافظ على خصوصيتها وهويتها. وبحكم علاقة الدار مع النساء الخليجيات، فإننا نأخذ ذلك بعين الاعتبار عند تطوير التصاميم والمجموعات الخاصة.
تملك نانسي عجرم أسلوباً أنثوياً ناعماً وأنيقاً، وكان الهدف من تعاوننا معاً هو الحفاظ على هذه اللمسة المحببة لدى جمهورها، مع إضافة لمسات من الفخامة والتفاصيل الراقية للدار. ودائماً ما تكون نتيجة تعاوني مع نانسي إطلالة متوازنة تجمع بين شخصيتها وهويتنا التصميمية.
في أي تعاون يجمعني مع نانسي يسبقه حوار وتبادل للأفكار للوصول إلى النتيجة المثالية. نناقش التفاصيل المتعلقة بكل إطلالة، وحسب المناسبة التي تطل بها نانسي، ولكن الهدف دائماً هو تقديم أفضل نسخة ممكنة من التصميم بما يتناسب مع شخصيتها ومتطلبات الحدث.
بالطبع، إن التجدد يشكل تحدياً لأي مصمم يتعاون مع نجمة باستمرار. أحرص على تقديم أفكار جديدة ومقاربات مختلفة في القصات والتطريزات والألوان، مع المحافظة على الهوية التي تحبها النجمة.