تستعد العاصمة العراقية بغداد لاستضافة الدورة السابعة والعشرين من معرض بغداد الدولي للكتاب بين 2 و12 سبتمبر/أيلول المقبل، بمشاركة واسعة من دور النشر والمؤسسات الثقافية العربية والأجنبية.
وتحلّ سلطنة عُمان ضيف شرف على الدورة، التي تسعى إلى تقديم صورة واسعة عن المشهد الأدبي والفكري والعلمي العُماني، بالتزامن مع برنامج ثقافي وفني متنوع.

تتواصل التحضيرات لإقامة معرض بغداد الدولي للكتاب على أرض معرض بغداد الدولي في حي المنصور، بإشراف وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية.
ومن المنتظر أن يستقبل المعرض أكثر من 600 دار نشر ووكالة من نحو 20 دولة عربية وأجنبية، تتوزع على قرابة 395 جناحاً، بما يعكس تنوعاً واسعاً في المشاركات والإصدارات التي ستكون متاحة أمام الجمهور.
تشهد الدورة الجديدة حضوراً دولياً وعربياً متنوعاً، بمشاركة مؤسسات ودور نشر من هولندا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا وكندا والسويد والصين وتركيا.
كما تشارك جهات وناشرون من عدد من الدول العربية، بينها فلسطين وقطر والمغرب والبحرين وليبيا وموريتانيا، ومن أبرز المشاركين مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ودار طباق، ودار جامعة حمد بن خليفة، والمركز الثقافي العربي، وهيئة البحرين للثقافة والآثار، ودار المدار الإسلامي.
تحل سلطنة عُمان ضيف شرف على الدورة السابعة والعشرين من معرض بغداد الدولي للكتاب، في خطوة تهدف إلى التعريف بالمشهد الثقافي العُماني بمختلف جوانبه.
وتتيح المشاركة العُمانية تقديم نماذج من الإنتاج الأدبي والفكري والعلمي في السلطنة، والتعريف بتجارب مبدعيها ومؤسساتها الثقافية أمام جمهور المعرض والضيوف المشاركين من العراق والدول العربية والأجنبية.

لا يقتصر معرض بغداد الدولي للكتاب على عرض الإصدارات والعناوين الجديدة، بل يرافقه برنامج ثقافي وفكري متنوع، يتضمن ندوات حوارية وأمسيات شعرية ونقدية.
ويشارك في فعاليات البرنامج عدد من الشخصيات الأدبية والفكرية العراقية والعربية، بما يتيح مناقشة قضايا ثقافية وفكرية متنوعة، إلى جانب التعريف بالتجارب الأدبية والإبداعية المختلفة.
يتضمن البرنامج أيضاً "سمبوزيوم ثقافياً وفنياً" يستقطب مشاركات فنية متعددة، ليضيف بعداً بصرياً وإبداعياً إلى فعاليات الدورة الجديدة.
ويأتي تنوع البرنامج في إطار تحويل المعرض إلى مساحة للحوار الثقافي والتفاعل بين الكتاب والمبدعين والجمهور، وليس مجرد مناسبة لعرض وبيع الكتب.
تقام الدورة السابعة والعشرون من معرض بغداد الدولي للكتاب في ظل ظروف إقليمية مضطربة ألقت بظلالها على روزنامة عدد من معارض الكتاب العربية، بعدما اضطرت بعض التظاهرات الثقافية إلى إعادة جدولة مواعيدها نتيجة تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران والتوترات الأمنية في المنطقة.
ومن أبرز الفعاليات التي تأثرت بهذه التطورات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي كان مقرراً في أبريل/نيسان الماضي، قبل الإعلان عن تأجيل دورته الخامسة والثلاثين إلى الفترة بين 13 و18 سبتمبر/أيلول المقبل.
في المقابل، تتواصل التحضيرات لإقامة معارض كتاب أخرى في المنطقة، من بينها معرض عمّان الدولي للكتاب، المقرر تنظيمه بين 24 سبتمبر/أيلول و3 أكتوبر/تشرين الأول، والذي اختار العراق ضيف شرف لدورته الخامسة والعشرين.
وتمنح مشاركة العراق في معرض عمّان، إلى جانب استضافة بغداد للدورة الجديدة من معرضها الدولي، مساحة لتعزيز الحضور الثقافي العربي وتبادل التجارب بين المؤسسات ودور النشر والمبدعين في المنطقة.
تعود انطلاقة معرض بغداد الدولي للكتاب إلى عام 1979، ليواصل على مدار دوراته حضورَه ضمن خريطة الفعاليات الثقافية العربية.
وتأتي دورته السابعة والعشرون هذا العام بمشاركة دولية وعربية واسعة، وبرنامج ثقافي متنوع، وحضور بارز لسلطنة عُمان ضيف شرف، في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً ثقافياً متنوعاً رغم التحديات والظروف الإقليمية.