تستعد مكتبة محمد بن راشد لتنظيم الدورة الأولى من ملتقى أدب الرسائل يومي 1 و2 سبتمبر/أيلول 2026، في احتفاء بالرسالة باعتبارها فناً أدبياً وتجربة إنسانية وثقافية وثّقت على مدى قرون الأفكار والمشاعر والعلاقات بين المبدعين.
ويقدم الملتقى برنامجاً متنوعاً يجمع بين التجارب العربية والعالمية، ويناقش تطور أدب الرسائل من التراث الأدبي إلى العصر الرقمي.

يستعرض ملتقى أدب الرسائل تاريخ الرسائل الأدبية وحضورها في الثقافتين العربية والعالمية، إلى جانب التوقف عند أبرز نماذجها وأبعادها الإنسانية والفكرية والجمالية.
ويتضمن البرنامج ورقة بحثية بعنوان "الرسائل في الثقافة الإماراتية"، تتناول حضور الرسالة في الذاكرة الثقافية المحلية ودورها في توثيق جوانب من الحياة الفكرية والاجتماعية والثقافية في الإمارات.
يتضمن الملتقى جلسة تنظم بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية، تتناول أدب الرسائل عند أبي العلاء المعري، إلى جانب جلسة أخرى تستعرض رسائل الأدباء بوصفها مساحة خاصة تجمع بين الفن والإبداع.
كما يسلط البرنامج الضوء على رسائل الجاحظ ومكانتها في التراث الأدبي العربي، وما تمثله من قيمة فكرية وأدبية في تاريخ الكتابة العربية.

ينتقل برنامج الملتقى في يومه الثاني إلى تجارب عالمية، من خلال جلسات تقدم باللغات الروسية والإنجليزية والفرنسية، وتتناول مجموعة من القضايا المرتبطة بتاريخ الرسائل وتحولاتها.
وتناقش الجلسات الصداقات الأدبية التي نشأت وتطورت عبر المراسلات، إلى جانب التحولات التي طرأت على الرسائل في العصر الرقمي، وكيف تغيرت طبيعة التواصل والكتابة مع تطور وسائل الاتصال.
كما يتوقف الملتقى عند أثر "الرسائل البرتغالية" في أدب البوح والتخييل الذاتي، ضمن قراءة للتجارب التي جعلت من الرسالة مساحة للتعبير عن الذات والمشاعر.
يضم البرنامج أيضاً «مختبر الرسائل»، وهي ورشة متخصصة في الكتابة الإبداعية تمتد على مدار يومين، وتتيح للمشاركين فرصة تطوير مهارات التعبير وبناء النص واستكشاف الإمكانات الفنية للرسالة الأدبية.
ويمنح المختبر المشاركين مساحة عملية للتعرف إلى تقنيات كتابة الرسائل وتحويل التجربة الشخصية والأفكار والمشاعر إلى نصوص ذات قيمة أدبية.
في إطار حرص مكتبة محمد بن راشد على تعزيز البعد الدولي للفعالية، توفر المكتبة الترجمة الفورية لجميع جلسات ملتقى أدب الرسائل.
وتسهم هذه الخطوة في إتاحة محتوى الملتقى أمام جمهور متعدد اللغات، بما يعزز الحوار بين الثقافات والأجيال، ويفتح المجال للتعرف إلى تجارب مختلفة في تاريخ الرسائل الأدبية وعلاقتها بالتراث الأدبي والإنساني.