تتوسع المكتبة العربية الرقمية عالمياً بخطوات متسارعة، بعدما تجاوز عدد العناوين العربية الرقمية والسمعية المتاحة للقراء 42 ألف عنوان، ضمن مشروع يقوده مركز أبوظبي للغة العربية لتعزيز حضور الكتاب العربي في البيئة الرقمية والوصول به إلى جمهور أوسع حول العالم.
وجاء الإعلان عن أحدث مستجدات المشروع خلال مبادرة "8 مساءً"، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في إطار توجه يستهدف تطوير حضور المحتوى العربي على المنصات والأسواق الرقمية العالمية، إلى جانب دعم الناشرين العرب في التحول إلى النشر الرقمي.

بدأت المبادرة بإتاحة نحو 38 ألف عنوان عربي رقمي وسمعي للقراء في مختلف أنحاء العالم، قبل أن يرتفع العدد حالياً إلى أكثر من 42 ألف عنوان، في مؤشر على التوسع المستمر في حجم المحتوى العربي المتاح رقمياً.
ويخطط مركز أبوظبي للغة العربية لإضافة 20 ألف عنوان جديد بحلول نهاية العام الجاري، بما يرفع حجم المحتوى بأكثر من 50% مقارنة بالعدد الذي انطلقت به المبادرة.
ولا يتوقف الطموح عند هذا المستوى، إذ يستهدف المشروع الوصول إلى 100 ألف كتاب عربي مرقمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يعزز حضور الكتب العربية في سوق النشر الرقمي العالمي.
يركز المشروع على أكثر من مجرد زيادة عدد الكتب المتاحة، إذ يولي أهمية لتطوير جودة النشر الرقمي العربي ورفع جاهزية الناشرين للتعامل مع المنصات العالمية.
ويعمل المركز بالتعاون مع ناشرين من مختلف الدول العربية على تطوير مهاراتهم في هذا المجال، من خلال التدريب على إعداد البيانات الوصفية للكتب وتحسين طرق تصنيف المحتوى ووصف العناوين.
وتساعد هذه الخطوات على جعل الكتب العربية أكثر سهولة في الاكتشاف عبر المنصات الرقمية، بما يوسع فرص وصولها إلى القراء ويمنح الناشرين أدوات أفضل للتعامل مع سوق النشر الإلكتروني.
تعتمد المكتبة العربية الرقمية في توسعها على شراكات مع جهات ومنصات عالمية، من بينها «أمازون» ومنصة «آراب بوك فيرس» المتخصصة في نشر وتوزيع الكتب الإلكترونية والصوتية.
وتتجاوز أهمية هذه الشراكات توفير التقنيات والمنصات الرقمية، لتسهم في بناء منظومة أكثر استدامة للنشر العربي، تجمع بين رقمنة المحتوى وتحسين جودته وتمكين الناشرين من الوصول إلى جمهور عالمي.
وبهذا النهج، يتحول مشروع المكتبة العربية الرقمية من مجرد عملية لرقمنة الكتب إلى منظومة متكاملة تستهدف تعزيز حضور الكتاب العربي خارج الحدود الجغرافية، ورفع قدرته على الوصول والاكتشاف في المشهد الرقمي العالمي.