يستعد "مركز الدرعية لفنون المستقبل" لفتح أبواب معرض جديد يحتفي بالمواهب الصاعدة في عالم الفنون الرقمية والوسائط الجديدة، من خلال "استمرارية 26" الذي يجمع تجارب فنية تستكشف العلاقة المتغيرة بين الإنسان والتكنولوجيا.
وينطلق المعرض في 3 أيلول/ سبتمبر 2026 ويستمر حتى 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، بمشاركة 16 فنانًا ناشئًا من دول مختلفة، بعد عام من البحث والتجريب والتطوير ضمن النسخة الثانية من برنامج الفنانين الناشئين في فنون الوسائط الجديدة.
يمنح معرض "استمرارية 26"، المشاركين مساحة لعرض المشاريع التي عملوا على تطويرها خلال فترة البرنامج، مستفيدين من الدعم الذي قدمته إدارات التعليم والإنتاج والمعارض في مركز الدرعية لفنون المستقبل.
وتنوعت التجارب المشاركة بين أعمال تعتمد على الصورة والصوت والضوء، وأخرى تستخدم تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المختلط والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التركيبات الفنية الغامرة ومتعددة الوسائط.
ولا يقدم المعرض التكنولوجيا باعتبارها مجرد أداة فنية، بل يجعلها جزءًا من الأسئلة التي يطرحها الفنانون حول الإنسان والذاكرة والمجتمع والمستقبل.
يعكس اسم "استمرارية 26" طبيعة البرنامج الذي يقوم على البحث المتواصل وتطوير الأفكار من مرحلة إلى أخرى.
وتلتقي المشاريع المشاركة عند مجموعة من القضايا التي تعيد التفكير في الحدود بين الحقيقي والمصطنع، والطبيعي والتكنولوجي، إلى جانب العلاقة المتغيرة بين القدرات البشرية والأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
ويشارك المرشدان الفنيان لويس فيليب ديميرز وريك تريويك في المعرض أيضًا بعملين، بعد مساهمتهما في توجيه الفنانين المشاركين خلال البرنامج.
تتحرك الأعمال المعروضة ضمن أربعة اتجاهات رئيسة، تمنح الزائر أكثر من مدخل لفهم العلاقة بين الفن والتكنولوجيا.
يركز هذا المحور على الذاكرة بوصفها تجربة قابلة للتغير، من خلال استكشاف جوانبها الفردية والجماعية والبيئية والثقافية، وكيف يمكن للتقنيات الحديثة إعادة تشكيل علاقتنا بالماضي.
يناقش هذا المسار الطريقة التي أصبحت بها التكنولوجيا جزءًا من القرارات والسلوكيات البشرية، مع طرح تساؤلات حول التحكم والتوجيه والرغبات التي تقف خلف الأنظمة التقنية.
ينتقل هذا المحور إلى تجربة الجسد والحواس، مستفيدًا من البيئات الغامرة والتقنيات التفاعلية لطرح أفكار حول الحضور والتجسد والعلاقة بين الإنسان والبيئات المحيطة به.
يركز المحور الأخير على الأنظمة المؤتمتة والحركة والعمل والقدرة البشرية على الاستمرار، من خلال تجارب تبحث في التكرار والإيقاع وما ينتج عنهما من تفاعل جماعي.
لا يقتصر دور استمرارية 26 على تقديم أعمال فنية حديثة، بل يعكس توجه المركز نحو الجمع بين الفن والتعليم والبحث والتجريب.
ويمنح البرنامج الفنانين الناشئين فرصة تطوير أفكارهم على مراحل، بدءًا من التعلم والإرشاد، وصولًا إلى الإنتاج والعرض أمام الجمهور.
ومن خلال هذا النموذج، يسعى مركز الدرعية لفنون المستقبل إلى دعم مواهب جديدة قادرة على تطوير لغة فنية تتعامل مع التحولات المتسارعة في التكنولوجيا.
يأتي المعرض ضمن توجه مركز الدرعية لفنون المستقبل نحو بناء مساحة متخصصة للفنون التي تقع عند تقاطع الفن والعلوم والتكنولوجيا.
ويُعرّف المركز نفسه بوصفه أول مركز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مخصص لفنون الوسائط الجديدة، مع تركيزه على تطوير الممارسات الفنية متعددة التخصصات ودعم المواهب الجديدة.
ويمنح استمرارية 26 هذه الرؤية حضورًا عمليًا من خلال أعمال فنانين ناشئين يقدمون تصورات مختلفة لمستقبل الفن الرقمي، ويعيدون التفكير في الطريقة التي يمكن أن تتداخل بها التكنولوجيا مع التجربة الإبداعية.
يبدأ معرض "استمرارية 26" في مركز الدرعية لفنون المستقبل يوم 3 سبتمبر 2026، ويستمر حتى 7 نوفمبر 2026، بمشاركة 16 فنانًا ناشئًا يقدمون مجموعة من التجارب في فنون الوسائط الجديدة والفنون الرقمية.