زاوية "ماذا تقرأ؟"، تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثرين، إذ نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالكتاب وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالقراءة بوصفها رافدًا أساسيًا للإبداع والنمو والتطور.
تتحدث الفنانة اللبنانية أنجو ريحان عن علاقتها بالكتاب، ما تقرأه في هذه المرحلة، والكتب التي تركت أثراً في حياتها، كما تكشف عن الكاتب الأقرب إلى قلبها، وتوضح سبب تمسكها بالورقي وابتعادها عن الإلكتروني.
كيف ومتى بدأت علاقتك بالكتاب؟
علاقتي بالكتاب قديمة، ولا تزال ترافقني حتى اليوم. أحرص دائماً على التعلّم واكتساب معلومات جديدة. لذلك أحاول، قدر الإمكان، أن أنهي كتاباً كل شهر، حتى وإن استغرقت قراءته وقتاً أطول أحياناً. أشعر بأنني ما زلت في بداية رحلة التعلّم، وأن أمامي الكثير لاكتشافه، لذلك كلما راودتني تساؤلات أو بحثت عن إجابات، كان الكتاب وجهتي الأولى.
ماذا تقرئين اليوم؟

أقرأ حالياً كتاب "أنت البلاسيبو - العلاج الوهمي" You Are the Placebo للدكتور جو ديسبنزا.
ما الذي يتناوله هذا الكتاب؟
يتناول الكتاب قدرة الإنسان الجسدية والنفسية على التأثير في عملية الشفاء، مستنداً إلى دراسات تناولت مفهوم "العلاج الوهمي"، وكيف يمكن لقناعة الإنسان وإيمانه بفاعلية العلاج أن ينعكسا إيجاباً على صحته. كما يسلط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها العقل والجسد، والتي قد لا يدركها الإنسان أو يستثمرها بالشكل الكافي.
لماذا اخترت هذا الكتاب؟
رشّحت لي هذا الكتاب الإعلامية لانا مدوّر، وجذبني موضوعه منذ اللحظة الأولى، لأنه يتناول العلاقة بين العقل والجسد، ويطرح أفكاراً تدفع الإنسان إلى إعادة النظر في قدراته النفسية والجسدية، وإدراك الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها في التأثير في صحته وحياته.
من هو كاتبك المفضل؟
يحيى جابر كاتبي المفضل. جمعني به أكثر من عمل مسرحي، بدأنا بمسرحية "جوليا"، ثم "مجدرة حمرا"، وأخيراً "شو منلبس". أحب أسلوبه في الكتابة، وأجد في نصوصه خصوصية تجعل تجربة العمل معه مميزة في كل مرة.
متى تقرئين؟
أحرص على تخصيص وقت للقراءة كل يوم، حتى وإن كان لفترة قصيرة. أحب أن ينتهي يومي وقد اكتسبت معرفة جديدة، إلى جانب الاستماع إلى الموسيقى، وممارسة الرياضة، والاهتمام بصحتي النفسية، لأنني أؤمن بأن هذه العناصر جميعها تسهم في تحقيق التوازن في حياتي.
أين تقرئين؟
لا يرتبط الأمر بمكان محدد، بل بتوافر الهدوء. أفضل القراءة في أجواء هادئة وبعيدة عن المشتتات، لأنها بالنسبة إليّ مساحة للتأمل، والتعلّم، واستعادة التركيز.
هل من مجالات أو كتب معينة تجذبك؟
تجذبني الكتب التي تتناول الصحة النفسية، والتأمل، وقدرات الإنسان، إلى جانب الأعمال التي تفتح آفاقاً جديدة للتفكير. كما شكّلت أعمال محمد الماغوط وغسان كنفاني جزءاً مهماً من بداياتي مع القراءة وأسهمت في تكوين ذائقتي الأدبية.
بين الإلكتروني والورقي.. أيهما الأحب أو الأقرب إليك؟
أفضل الورقي. لا أحب القراءة عبر الهاتف، كما أنني لا أميل إلى قضاء وقت طويل على مواقع التواصل الاجتماعي أو تصفح المحتوى بشكل عشوائي؛ لأنني أشعر بأن ذلك يهدر الوقت ويشتت الذهن، فيما تمنحني القراءة في الكتاب تركيزاً أكبر ومتعة حقيقية.