أعلنت دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي إطلاق مبادرة "كتب في المدينة"، في خطوة تستهدف دمج القراءة في الحياة اليومية عبر تحويل المساحات العامة إلى منصات ثقافية تفاعلية.
وتسعى المبادرة إلى تعزيز مكانة أبو ظبي مركزاً للمعرفة والثقافة من خلال توفير الكتب وإطلاق برامج قرائية مبتكرة تستهدف مختلف الفئات العمرية.

تهدف المبادرة إلى تفعيل نحو 45 موقعاً للقراءة في كل من أبو ظبي والعين ضمن برنامج مستدام يمتد على مدار العام، يتيح للجمهور تجارب قرائية متنوعة في عدد من المرافق العامة.
وتشمل المواقع المستهدفة المقاهي والحدائق والمواقع التراثية والثقافية، إلى جانب مراكز التسوق وغيرها من الأماكن التي تشهد إقبالاً يومياً، بما يسهم في جعل القراءة جزءاً من الروتين اليومي للمجتمع.
تضم المبادرة مجموعة من البرامج الثقافية المصممة لتعزيز التفاعل مع الكتب، من أبرزها برنامج "ميعاد" الذي يقدم تجربة قراءة مختلفة تعتمد على اختيار كتب مغلفة داخل المواقع الثقافية والتراثية، ما يضيف عنصر التشويق إلى تجربة القراءة.
كما يشمل المشروع برنامج "نوفل برو" الذي يدمج القراءة في أجواء المقاهي من خلال مفاهيم مبتكرة تجمع بين الأدب والقهوة، لتشجيع الزوار على ممارسة القراءة في المساحات الاجتماعية.
توفر المبادرة أيضاً إمكانية الوصول إلى المكتبة الرقمية باستخدام رمز الاستجابة السريعة (QR)، بما يمنح القراء وصولاً سريعاً إلى مجموعة واسعة من المحتوى الرقمي.
وتتضمن المبادرة برنامج "خذ كتاباً، اترك كتاباً" الذي يشجع أفراد المجتمع على تبادل الكتب في عدد من المواقع العامة، بما يعزز ثقافة المشاركة وتداول المعرفة بين القراء.
من بين المبادرات المصاحبة، يبرز "نادي القراءة دون الاتصال بالإنترنت" الذي ينظم جلسات أسبوعية تشجع المشاركين على القراءة والنقاش بعيداً عن الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية، في محاولة لتعزيز التركيز والتفاعل المباشر مع الكتاب.
وأكدت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي أن مبادرة "كتب في المدينة" تأتي ضمن جهودها المستمرة لترسيخ القراءة باعتبارها ممارسة يومية وأسلوب حياة، إلى جانب توسيع فرص الوصول إلى المعرفة لجميع أفراد المجتمع.
وأوضحت الدائرة أن المبادرة تمثل جزءاً من رؤية أشمل لتعزيز مكانة أبو ظبي وجهةً رائدةً للثقافة والتعلم، مع الاستمرار في إطلاق مبادرات وبرامج جديدة على مدار العام تدعم المشهد الثقافي وترسخ عادة القراءة في مختلف أنحاء الإمارة.