تشهد الدراما السورية للموسم المقبل حراكًا إنتاجيًا لافتًا، مع الإعلان عن مجموعة واسعة من المشاريع التي تتنوع بين الدراما الاجتماعية والإنسانية والكوميديا والفانتازيا والأعمال التاريخية، إلى جانب الحضور المتزايد للمسلسلات القصيرة التي باتت تشكل جزءًا أساسيًا من خريطة الإنتاج الدرامي العربي.
وبين أعمال دخلت مراحل التصوير وأخرى لا تزال في طور التحضير، يراهن صناع الدراما السورية على مجموعة من النجوم والأسماء الشابة، إلى جانب قصص متنوعة تستهدف جمهور المنصات الرقمية والشاشات التقليدية، في موسم يبدو مرشحًا ليكون من أكثر المواسم ازدحامًا خلال السنوات الأخيرة.

يتألف مسلسل "أعز الناس" وهو من الأعمال الاجتماعية المنتظرة، من 15 حلقة، ويتناول العلاقات الإنسانية وتعقيدات الحياة اليومية ضمن معالجة معاصرة.
ويشارك في بطولة العمل باسم ياخور، وديمة بياعة، وماسة الجمال، ونبال الجزائري، وإيهاب شعبان، وملك كنعان، وميرنا أمير، وعبادة خير الدين، إلى جانب عدد من الفنانين.
ويحمل المسلسل توقيع الكاتب لؤي النوري، انطلاقًا من فكرة أسعد غانم، فيما يتولى حسام سلامة مهمة الإخراج، وتنتجه شركة "قبض ميديا".

تواصل الكوميديا حضورها في الموسم المقبل من خلال مسلسل "عيلة تعمل عمايل"، الذي يمثل تجربة إنتاجية مشتركة بين سوريا ومصر.
وتدور أحداث العمل حول عائلة مصرية تصل إلى سوريا للمطالبة بميراث داخل منزل عربي قديم، لتكتشف وجود عائلة سورية تتمسك بحقها في العقار، ما يقود إلى سلسلة من المواقف والمفارقات الكوميدية الناتجة عن اختلاف العادات والثقافات واللهجات بين أفراد العائلتين.
ويضم العمل في بطولته أندريه سكاف، ومحمد ثروت، ومي سليم، ونظلي الرواس، وناهد حلبي، وزيد بيروتي، وهو من تأليف لؤي النوري، وإخراج صفوان نعمو، وإنتاج محمد الشريف.
وفي إطار الكوميديا الاجتماعية أيضًا، يأتي مسلسل "خارج التغطية"، الذي تدور أحداثه في قرية معزولة تعاني الفقر وانقطاع شبكات الاتصال، حيث تتشابك قضايا الميراث وتعدد الزوجات والنزاعات المسلحة، ضمن معالجة تجمع بين السخرية والدراما الاجتماعية.
ويشارك في بطولة العمل جيني إسبر، وسوسن أبو عفار، وتولاي هارون، وفايز قزق، ونظلي الرواس، وروبين عيسى، وولاء عزام، وريتشو، وجمال العلي، وحازم زيدان، ووائل زيدان، وهو من تأليف مؤيد النابلسي، وإخراج أمير نعمو.
يحضر الجانب الإنساني بقوة من خلال مسلسل "طريق العودة"، الذي يتناول حياة العائلات السورية في مخيمات النزوح، مسلطًا الضوء على الضغوط الاقتصادية والتفكك الأسري والصراعات النفسية والاجتماعية التي تواجهها الشخصيات.
ويشارك في بطولة العمل فراس إبراهيم، وريم علي، ومحمد حداقي، وجوان خضر، وروزينا لاذقاني، وغزوان الصفدي، ونوار بلبل، وهو من تأليف سليمان عبد العزيز، وإخراج فادي وفائي، وإنتاج المؤسسة العامة للإنتاج.
كما تتواصل التحضيرات لمسلسل "الغريبة"، المؤلف من 15 حلقة، من تأليف نور شيشكلي وإنتاج شركة "إيغل فيلمز"، في استمرار للاتجاه المتنامي نحو إنتاج الأعمال القصيرة.

من أبرز المشاريع التي تحظى باهتمام الجمهور مسلسل "هلال رمضان"، الذي يجمع الفنان تيم حسن بالمخرج سامر البرقاوي، من إنتاج شركة "الصباح"، وسط حالة من الترقب لمعرفة تفاصيل العمل وقصته وموعد انطلاق التصوير.
كما تحضر المخرجة رشا شربتجي ضمن خريطة الموسم من خلال مشروع درامي جديد من تأليف سامر رضوان وإنتاج شركة "فيلمرز"، فيما لا تزال تفاصيل القصة وفريق البطولة قيد التكتم.
وتستعيد الفانتازيا حضورها في الموسم المقبل من خلال مسلسل "بيت الياسمين"، الذي يستوحي أجواء البيئة الشامية ضمن قالب فانتازي، ويروي حكاية بيت تتقاطع داخله مجموعة من القصص التي تجمع بين الحب والخيانة والصراع على النفوذ.
ويشارك في بطولة العمل عبد المنعم عمايري، ونادين خوري، ودانا جبر، ووائل زيدان، والليث المفتي، وأمانة والي، وعبير شمس الدين، وعاطف حوشان، وعماد فراجين، وطارق مرعشلي.
ويحمل العمل توقيع الكاتب قاسم الويس، فيما تنتجه شركة "شاميانا"، مع خطة لعرضه خلال موسم رمضان 2027.
ومن المشاريع المنتظرة أيضًا مسلسل "أحمر أزرق"، الذي يجمع للمرة الأولى الفنانين باسل خياط ومكسيم خليل في بطولة مشتركة، وهو من تأليف إياد أبو الشامات وإخراج ميار النوري.

لا تغيب الدراما التاريخية عن خريطة الموسم، إذ تتواصل التحضيرات لمسلسل "أبو سوريا"، الذي يتناول سيرة المناضل السوري فوزي القاوقجي.
ويتولى الفنان جهاد عبدو بطولة العمل، إلى جانب نوار بلبل، فيما تستمر المفاوضات مع عدد من الفنانين للانضمام إلى فريق المسلسل.
والعمل من تأليف رهف قصار بني المرجة، وإخراج سيف سبيعي، وإنتاج مجموعة الابتكار للإنتاج الإعلامي ومجموعة غلوري القابضة، ومن المقرر تصويره بين سوريا ولبنان.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة "كلاكيت ميديا" تحضير مسلسل تاريخي جديد يتناول سيرة القائد الإسلامي نور الدين زنكي، من تأليف إيمان السعيد وإخراج مضر إبراهيم.
تكشف المشاريع المعلنة حتى الآن عن تنوع واضح في خريطة الدراما السورية لموسم 2027، بين الأعمال الاجتماعية والإنسانية والكوميدية والفانتازية والتاريخية، إلى جانب تنامي الإنتاجات المشتركة مع شركات ونجوم من خارج سوريا.
كما يبرز الاتجاه نحو المسلسلات القصيرة، التي باتت تحظى بمساحة متزايدة على المنصات الرقمية، في ظل تغير طبيعة استهلاك الجمهور للمحتوى الدرامي.
وبالتوازي مع ذلك، يستمر الرهان على الأسماء الجماهيرية، إلى جانب المواهب الجديدة والقصص المختلفة، في محاولة لتقديم موسم قادر على المنافسة واستقطاب الجمهور السوري والعربي، سواء عبر الشاشات التقليدية أو المنصات الرقمية.