حضر عدد من نجوم الدراما السورية المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، إلى جانب شخصيات رسمية واقتصادية، في حدث جمع بين الحضور الثقافي والفني والبعد الاقتصادي، تمهيدًا لانطلاق الدورة الجديدة التي تقام بين 26 أغسطس/آب و4 سبتمبر/أيلول 2026.
شهد المؤتمر حضور الفنانة منى واصف، والفنانة وفاء موصللي، والمخرجة رشا شربتجي برفقة زوجها الفنان إبراهيم شيخ إبراهيم، إضافة إلى الفنان حسام تحسين بيك وممثلين عن اللجنة الوطنية للدراما، وجاء حضور نجوم الفن تأكيدًا على المكانة التي يحتلها معرض دمشق الدولي كحدث يتجاوز الجانب الاقتصادي ليشكّل مساحة تلتقي فيها مختلف القطاعات الثقافية والفنية والاجتماعية.
أعلنت المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية خلال المؤتمر إقامة الدورة الـ63 من المعرض خلال الفترة الممتدة من 26 أغسطس/آب وحتى 4 سبتمبر/أيلول 2026، برعاية الرئيس السوري أحمد الشرع، مع إطلاق منتدى دمشق الاقتصادي العالمي للمرة الأولى ضمن فعاليات المعرض.
وأوضح وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن الأيام الثلاثة الأولى ستخصص لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستثمارية، فيما أكد المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة أن الدورة المقبلة ستتضمن فعاليات نوعية تعكس توجه المعرض نحو تعزيز دوره كمنصة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
يُعد معرض دمشق الدولي واحدًا من أقدم المعارض التجارية في الشرق الأوسط، إذ أسس عام 1954، وشكّل خلال أكثر من سبعة عقود منصة اقتصادية تجمع الشركات والمؤسسات المحلية والدولية، ووسيلة للتعريف بالمنتجات والصناعات السورية أمام الأسواق الخارجية.
وانطلقت الدورة الأولى من المعرض في سبتمبر/أيلول 1954 في ساحة الأمويين وسط دمشق، قبل انتقاله لاحقًا إلى مدينة المعارض الجديدة التي أنشئت لاستيعاب التوسع في حجم المشاركات والفعاليات، ولم يقتصر حضور المعرض على الجانب التجاري، بل تحوّل مع مرور السنوات إلى مناسبة جماهيرية وثقافية سنوية، ارتبطت بذاكرة السوريين من خلال الفعاليات الفنية والترفيهية، إلى جانب الأجنحة الاقتصادية للدول والشركات المشاركة.
واستضاف المعرض عبر دوراته المتعاقبة مشاركات عربية وأجنبية واسعة، شملت قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات، ليصبح أحد أبرز المواعيد الاقتصادية والثقافية في سوريا. وتوقف تنظيم المعرض عام 2012 بسبب الظروف التي شهدتها البلاد، قبل أن يعود مجددًا عام 2017 في مدينة المعارض الجديدة بعد انقطاع استمر سنوات، في محاولة لاستعادة دوره كنافذة للتبادل التجاري وجذب الاستثمارات، مع استمرار العمل على تطويره وتعزيز حضوره في دوراته الحديثة.