استعاد الفنان السوري جهاد عبدو إحدى المحطات المفصلية في مسيرته الفنية، كاشفًا كواليس حصوله على دور الملازم أحمد فاضل في مسلسل "إخوة التراب"، ومشيرًا إلى أن الفنان والمخرج أيمن زيدان كان له دور أساسي في إقناعه بخوض التجربة التي شكلت انطلاقة مهمة في مسيرته.
جاء ذلك خلال استضافة جهاد عبدو في بودكاست "أثر" مع الفنان أيمن زيدان، حيث تحدث عن المرحلة التي أعقبت أداءه الخدمة العسكرية، والاتصال الذي تلقاه قبل انتهائها، والذي قاده إلى المشاركة في المسلسل.
روى جهاد عبدو أنه تلقى اتصالًا من أيمن زيدان قبل نحو أسبوع من انتهاء خدمته العسكرية، موضحًا أنه أخبره بأنه لا يزال في الخدمة، ليطلب منه زيدان أن تدعوه والدته إلى زيارة مكتبه.
وقال عبدو إنه توجه بالفعل إلى مكتب زيدان، وأخبره خلال اللقاء بأنه يفكر في الهجرة إلى ألمانيا، بعدما لم يعد يرغب في البقاء في سوريا خلال تلك المرحلة.
وأضاف أن أيمن زيدان عرض عليه المشاركة في مشروع درامي، وأخبره بوجود دور مناسب له، مؤكدًا أن هذه الشخصية يمكن أن تختصر عليه نحو خمس سنوات من مسيرته الفنية، وفق تعبيره.
وأشار عبدو إلى أن زيدان طلب منه قراءة النص أولًا، وقال له إنه بعد الانتهاء منه يمكنه اتخاذ قرار السفر والهجرة إذا أراد.
وقضى عبدو الليل في قراءة النص، قبل أن يتصل بزيدان في نحو الساعة الحادية عشرة مساءً ويبلغه بموافقته على المشاركة قائلًا إن أداء الدور يشرفه.
كشف عبدو أن الدور الذي وافق على أدائه كان شخصية الملازم أحمد فاضل في مسلسل "إخوة التراب"، معتبرًا أن العمل يمثل إحدى المحطات المهمة في تاريخ الدراما السورية.
وأشار إلى أن الشخصية تركت أثرًا في ذاكرة الجمهور، واصفًا مشاركته في المسلسل بأنها تجربة لا تُنسى، خصوصًا أنها جاءت خلال مرحلة ازدهار الدراما السورية وشهدت تقديم مجموعة من الشخصيات التي بقيت حاضرة لدى المشاهدين.
وخلال الحوار، أشار أيمن زيدان إلى أن دور أحمد فاضل شكل مفصلًا مهمًا في مسيرة جهاد عبدو الفنية، قبل أن ينتقل الحديث إلى محطات أخرى من تجربة عبدو خارج سوريا.
تحدث جهاد عبدو عن تجربة أخرى خاضها مع مخرج أمريكي، موضحًا أن الشخصية التي كان يستعد لتجسيدها كانت تعزف على آلة موسيقية، رغم أنه لم يكن يجيد العزف عليها بالشكل المطلوب للدور.
وأوضح أن المخرج شكك في البداية بقدرته على تقديم الشخصية بهذه التفاصيل، قبل أن يطلب منه أن يريه قدرته على العزف.
وأشار عبدو إلى أنه أمسك آلة الكمان وعزف أمام المخرج، الذي أبدى إعجابه الشديد بما شاهده، لافتًا إلى أن المخرج بدأ يتفاعل بحماس مع أدائه، وكأنه وجد أمامه الصورة التي كان يبحث عنها للشخصية.
وأضاف أن المخرج ظل منشغلًا بالصورة التي تشكلت أمامه، فيما كان عبدو يراقب في الوقت نفسه رد فعل المنتج السوري الموجود خلال الاختبار، في مشهد عكس أهمية التفاصيل التي يمكن أن تحسم اختيار الممثل للدور.