بعد مرور نحو عام على نفاد تذاكر عروض آيماكس بتقنية 70 ملم، يصل، أخيرًا، فيلم The Odyssey، ثاني أعمال المخرج المخضرم كريستوفر نولان من إنتاج يونيفرسال، بعد فيلمه الحائز على عدة جوائز أوسكار Oppenheimer، ليبدأ العمل الملحمي رحلته في شباك التذاكر بإيرادات عالمية تقارب 200 مليون دولار.

تشير التوقعات الحالية إلى أن إيرادات فيلم "الأوديسة"، المقتبس من ملحمة هوميروس، في أسبوعه الأول ستتراوح بين 85 و100 مليون دولار محليًا (الولايات المتحدة وكندا)، بالإضافة إلى 110 ملايين دولار في 73 دولة حول العالم، موزعة على 22,700 شاشة عرض، ما يجعل إيراداته العالمية المتوقعة تتجاوز 200 مليون دولار.
وأوضح موقع "DEADLINE" أن الأسواق التي وزع فيها فيلم "الأوديسة" هي نفس الأسواق التي أطلقت فيها شركة Uni فيلم "أوبنهايمر"، مع العلم أن إيطاليا واليونان ستعرضانه في نفس اليوم هذه المرة. أما كوريا واليابان والصين فستعرضه لاحقًا.
يُذكر أن "Oppenheimer" عُرض لأول مرة على 17,500 شاشة عرض خارجية محققًا 98.7 مليون دولار، وبلغت إيراداته العالمية 181.1 مليون دولار. وعلى عكس ما حدث مع العمل الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، والذي عُرض بالتزامن مع فيلم "باربي"، لا يوجد أي إصدار جديد آخر من إنتاج الأستوديوهات الكبرى هذا الأسبوع لينافس "الأدويسة".
أما عن التخوفات بتراجع إيرادات الفيلم في المملكة المتحدة لعرضه تزامناً مع مونديال 2026، أشارت المصادر إلى أن الجمهور سيشاهد الفيلم في يوم لا تُقام فيه مباريات كأس العالم، إذ حقق فيلم أوبنهايمر، بحسب التقارير، 13.9 مليون دولار في افتتاحه في المملكة المتحدة، ووصلت إيراداته الإجمالية إلى أكثر من 75 مليون دولار هناك.
ناهيك عن أن الجمهور اشتروا تذاكرهم مسبقًا، إذ طُرحت تذاكر 4 مواقع IMAX 70MM في أوروبا للبيع قبل عام في BFI IMAX لندن ومتحف العلوم في لندن. وشملت العروض التي نفدت تذاكرها، العام الماضي، أيضًا متحف ملبورن IMAX وساحة أوسكار IMAX في براغ.
ومقارنة مع فيلم نولان السابق، حقق "أوبنهايمر" أعلى إيراداته في المملكة المتحدة والصين (61.6 مليون دولار)، وألمانيا (52.7 مليون دولار)، وفرنسا (43.2 مليون دولار)، وإيطاليا (31 مليون دولار)، وأستراليا (29.7 مليون دولار).
لذا، يُتوقع أن يحقق كريستوفر نولان نجاحًا مماثلًا في المملكة المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، مع فيلم The Odyssey. كما يُعَلّقُ أمل كبير على نجاح "الأوديسة" في الهند، إذ حقق الفيلم 19 مليون دولار. وقد زار المخرج المخضرم بصحبة أبطال العمل، مؤخرًا، مدينة مومباي، بالإضافة إلى العرض العالمي الأول في لندن وزيارة باريس.

تشير مصادر غير تابعة لشركة الإنتاج "يونيفرسال" إلى أن مبيعات التذاكر المسبقة لفيلم "الأوديسة" قوية للغاية، إذ تتراوح بين 30 و40 مليون دولار. واعتبر "ديدلاين" أنه حتى إذا حقق Odyssey الحد الأدنى من نطاقه المتوقع البالغ 85 مليون دولار، فذلك لأن الجمهور ينتظر بفارغ الصبر الحصول على أفضل المقاعد في أفضل أوقات العرض.
إضافة إلى ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار عوائد أفلام نولان في دور العرض الأمريكية والكندية، مثل فيلم Oppenheimer (الذي حقق 4 أضعاف إيراداته، إذ بلغت 82.4 مليون دولار في افتتاحه و330 مليون دولار في إيراداته النهائية المحلية)، وفيلم Dunkirk (3.75 ضعف، إذ بلغت إيراداته 50.5 مليون دولار في افتتاحه و189.7 مليون دولار في إيراداته المحلية)، وفيلم Inception (الذي بلغت إيراداته 62.7 مليون دولار في افتتاحه و292.5 مليون دولار في إيراداته النهائية المحلية).
ورغم أنه لم يصدر بعد تقييم الجمهور على موقع Rotten Tomatoes، فإن هناك إشادات إيجابية من وسائل الإعلام التي شاهدت الفيلم الملحمي، والتي بدأت بالفعل ترشّحه بقوة لموسم الجوائز.
وحققت أفلام نولان، بما فيها Oppenheimer وTenet وDunkirk وInterstellar وInception وثلاثية The Dark Knight، أكثر من 6 مليارات دولار في شباك التذاكر العالمي، وفازت بنحو 18 جائزة أوسكار، ورُشّحت لـ 49 جائزة أخرى، من بينها جائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج عن فيلم Oppenheimer.

يبدأ عرض فيلم The Odyssey، المصنف للكبار فقط (R)، والذي تبلغ مدته 3 ساعات، في الولايات المتحدة وبعض الأسواق الأوروبية، يوم الخميس 16 يوليو/تموز 2026. بينما ينطلق في دور السينما العالمية يوم 17 يوليو/تموز 2026.
ويُعد "الأدويسة" واحدًا من أضخم إنتاجات 2026، إذ تبلغ ميزانيته نحو 250 مليون دولار، كما يُسجل سابقة في مسيرة مخرجه كريستوف نولان بكونه أول فيلم روائي طويل يُصور بالكامل باستخدام كاميرات IMAX 70mm، مع الاعتماد بشكل كبير على المؤثرات العملية بدلًا من الرقمية.
ويستند الفيلم إلى ملحمة الشاعر الإغريقي هوميروس الشهيرة، إذ يروي رحلة البطل أوديسيوس (يجسده مات ديمون) في طريق عودته إلى مملكته إيثاكا بعد انتهاء حرب طروادة، ليواجه خلال رحلته الممتدة 10 سنوات العديد من الأخطار والمخلوقات الأسطورية، مثل: العملاق السيكلوب، والسيرينات، والساحرة سيرسي، بينما تنتظره زوجته بينيلوبي وابنه تيليماخوس في الوطن. ويضم العمل كوكبة من النجوم، أبرزهم: توم هولاند، وآن هاثاواي، وزندايا، وروبرت باتينسون، وتشارليز ثيرون، ولوبيتا نيونغو، إلى جانب جون بيرنثال.
وصُوِّر The Odyssey في عدد من المواقع الطبيعية عبر 6 دول، من بينها: اليونان وإيطاليا والمغرب وآيسلندا، في محاولة لتقديم عالم الملحمة بأكبر قدر من الواقعية. ويقدم نولان معالجة جديدة للقصة الكلاسيكية، تمزج بين الطابع الملحمي والبنية السردية غير الخطية التي اشتهر بها، مع التركيز على الجانب الإنساني لشخصية أوديسيوس أكثر من الجوانب الأسطورية.