تستعد النجمة العالمية أنجلينا جولي للعودة إلى الإخراج من خلال فيلم Without Blood، الذي يُعد من أبرز الأعمال الدرامية المنتظرة خلال الفترة المقبلة. ويجمع الفيلم بين قصة إنسانية عميقة وطاقم تمثيل مميز، إلى جانب كونه مقتبسًا من رواية أدبية شهيرة، ما جعله يحظى باهتمام واسع منذ عرضه الأول في المهرجانات السينمائية.
من المقرر أن يصل فيلم Without Blood إلى دور العرض في الولايات المتحدة يوم 18 سبتمبر/ أيلول المقبل، وذلك بعد حصول شركة Brainstorm Media على حقوق توزيعه داخل السوق الأمريكية.
ويمثل هذا الإصدار أول عرض تجاري واسع للفيلم بعد مشاركته في عدد من الفعاليات السينمائية، ليصبح متاحًا أمام الجمهور بعد فترة من الانتظار.
تدور أحداث فيلم Without Blood في أعقاب حرب لم يُكشف عن تفاصيلها، حيث يتناول التأثير العميق الذي تتركه النزاعات المسلحة على حياة الأفراد، سواء على المستوى النفسي أو الإنساني.
ويركز العمل على موضوعات مثل الصدمة النفسية، والذاكرة، والرغبة في الانتقام، والشعور بالذنب، وإمكانية التعافي واستعادة الإنسانية، من خلال قصة تكشف كيف يمكن للماضي أن يحدد مصير الإنسان ويؤثر في قراراته ومستقبله.
ويقدم الفيلم معالجة درامية تعتمد على المشاعر الإنسانية أكثر من مشاهد الصراع، ليطرح تساؤلات حول الغفران والقدرة على تجاوز الجراح القديمة.
ويعتمد فيلم Without Blood على الرواية التي تحمل الاسم نفسه للكاتب الإيطالي أليساندرو باريكو، بينما شاركت أنجلينا جولي في كتابة السيناريو إلى جانب مؤلف الرواية، في محاولة للحفاظ على الجوهر الأدبي للعمل مع تقديم رؤية سينمائية مختلفة تناسب الشاشة الكبيرة.
يضم الفيلم مجموعة من النجوم، أبرزهم:
ديميان بيشير
خوان مينوخين
ويقدم الثلاثي شخصيات محورية داخل الأحداث، في عمل يعتمد بشكل كبير على الأداء التمثيلي والانفعالات الإنسانية.
شهد الفيلم عرضه العالمي الأول خلال مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2024، حيث لفت الأنظار بسبب موضوعه الإنساني وطريقة تناوله لقضايا الحرب وآثارها النفسية، إلى جانب كونه أحدث الأعمال الإخراجية لأنجلينا جولي.
أوضحت أنجلينا جولي أن الفيلم يناقش قضايا إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود والثقافات، مؤكدة أن قصته تستكشف العلاقة بين الذاكرة والصدمة والشفاء، معربة عن أملها في أن تفتح أحداث الفيلم بابًا للنقاش حول الرسائل الإنسانية التي حملتها الرواية الأصلية.
كما أشادت بالأداء الذي قدمه بطلا العمل سلمى حايك وديميان بيشير، معتبرة أنه كان عنصرًا أساسيًّا في نقل المشاعر التي تتطلبها القصة.
من جانبها، وصفت سلمى حايك تجربة التعاون مع أنجلينا جولي بأنها من أبرز المحطات في مسيرتها، مؤكدة أن أسلوب جولي في الإخراج واهتمامها بالتفاصيل الإنسانية منحا الفيلم طابعًا مؤثرًا.
وأضافت أن العمل يناقش مشاعر معقدة مثل الانتقام والذنب، لكنه في الوقت نفسه يطرح إمكانية استعادة الإنسان لذاته والتصالح مع الماضي.
يمثل فيلم Without Blood التعاون الثاني بين أنجلينا جولي وسلمى حايك بعد مشاركتهما سابقًا في فيلم Eternals عام 2021، لكن هذه المرة تظهر جولي خلف الكاميرا كمخرجة، بينما تتولى سلمى حايك أحد الأدوار الرئيسية.
ويأتي الفيلم ضمن سلسلة الأعمال الإخراجية التي قدمتها جولي خلال السنوات الماضية، والتي تضم أفلامًا مثل فيلم In the Land of Blood and Honey، وفيلم Unbroken، وفيلم First They Killed My Father، وهي أعمال عُرفت بتركيزها على القصص الإنسانية والصراعات التي تترك آثارًا طويلة الأمد.