أثار إعلان فيلم The Odyssey، للمخرج المخضرم كريستوفر نولان وبقيادة النجمين مات ديمون وزندايا، ردود فعل غاضبة غير متوقعة على "يوتيوب"، إذ فاق عدد عدم الإعجاب عدد الإعجابات.
تصدر إعلان فيلم "الأوديسة" الأخير قائمة الإعلانات الأكثر كراهيةً بين إعلانات هوليوود الرئيسية منذ فيلم "سنو وايت" من إنتاج ديزني، إذ تجاوز عدد المشاهدين الذين سجلوا "عدم إعجاب" عدد من أبدوا إعجابهم بالمقطع الذي طرح حديثا على "يوتيوب".
وحصد المقطع الترويجي، الذي استقطب نقاشاً واسعاً حول اختيار الممثلين والحوار والتفسير التاريخي، أكثر من 338 ألف إعجاب سلبي مقابل 55 ألف إعجاب إيجابي، ما يجعله الإعلان الأكثر سلبيةً في مسيرة نولان.
وقد أُجريت مقارنات أيضًا مع فيلم "سنو وايت" من إنتاج ديزني، والذي أثارت إعلاناته ردود فعل سلبية واسعة على الإنترنت قبل عرضه. وبينما لاقى كلا العملين انتقادات لاذعة على الإنترنت، فإن حملات الكراهية المنسقة والإحصائيات غير الرسمية تجعل المقارنة المباشرة أمرًا صعبًا.
يواجه كريستوفر نولان، المعروف بأفلام مثل فيلم "أوبنهايمر" الحائز على جائزة الأوسكار، الآن نوعًا مختلفًا تمامًا من النقاش العام. وبينما تناول فيلمه الأخير أحداثًا تاريخية واقعية وقضايا أخلاقية تتعلق بالحرب، ينتقل فيلم ODYSSEY إلى عالم الأساطير والخرافات. ومع ذلك، وبدلًا من أن يكون تحولًا هادئًا، أصبح أحد أكثر مشاريعه إثارةً للجدل.
وذكر موقع Comic Basics أن العديد من المشاهدين ركزوا على ما اعتبروه حوارًا عصريًا واختيارات للممثلين لا تتناسب مع توقعات الدقة التاريخية. ويقول البعض إن أصوات الشخصيات تبدو معاصرة للغاية، بينما يتساءل آخرون عما إذا كان اختيار الممثلين مناسبًا لعالم ملحمة هوميروس القديمة.
ويدور النقاش حول كيفية تفسير الجمهور للمادة الأصلية، إذ تُعدّ "الأوديسة" لهوميروس قصةً يونانيةً قديمةً زاخرةً بالآلهة والوحوش والرحلات الأسطورية. وتوقع بعض المشاهدين أسلوبًا أكثر تقليديةً أو كلاسيكيةً. لكنّ الإعلان الترويجي يُظهر أسلوبًا حديثًا في الكلام ومزيجًا من اللهجات، ما أثار دهشة بعض المشاهدين.
كما ساهمت مسألة اللهجات في ردود الفعل السلبية. ففي الإعلان الترويجي، يستخدم العديد من الممثلين لهجات أمريكية وتعبيرات حديثة. وقد شبّه أحد المشاهدين الأمر بسماع قصة ملحمية تُروى "خارج مقهى ستاربكس"، ما يعكس مدى شعور بعض المشاهدين بالغربة. ويرى آخرون أن اللغة اليونانية القديمة ليست شيئًا يمكن للأفلام الحديثة محاكاته بدقة، مما يجعل اختيار اللهجة قرارًا إبداعيًا لا قائمًا على الحقائق.
ومن النقاط الرئيسية الأخرى التي نوقشت اختيارات الممثلين التي أثارت انقساما حادا بين النقاد، إذ شكّك بعضهم في اختيارات الأدوار الرئيسية، بما في ذلك لوبيتا نيونغو في دور هيلين الطروادية. بينما دافع آخرون عن هذه الاختيارات، قائلين إنّ القصة أسطورية وليست إعادة بناء تاريخية دقيقة.
رغم الانتقادات والجدل الدائر، لا يزال يُتوقع أن يكون فيلم "الأوديسة" أحد أضخم إصدارات هوليوود ليس فقط في عام 2026، بل خلال هذا العقد إجمالا، إذ يقول المؤيدون إنّ ضخامة الفيلم وطموحه وطاقم ممثليه تجعله حدثًا سينمائيًا بارزًا. بينما يرى النقاد أنه يبتعد كثيرًا عمّا تخيلوه لعالم هوميروس.
ومن المقرر طرح فيلم The Odyssey رسميا في دور العرض بداية من 17 يوليو/تموز 2026. وهو أول فيلم روائي طويل يُصوَّر بالكامل بكاميرات IMAX، وقد وصف نولان هذا الإنتاج بأنه طموح إبداعي طال انتظاره.
ويشارك في بطولة العمل المنتظر كوكبة من النجوم، أبرزهم مات ديمون، وتوم هولاند، وآن هاثاواي، وروبرت باتينسون، وزندايا، وتشارليز ثيرون، ولوبيتا نيونغو، وآخرون.