نجح فيلم السيرة الذاتية Michael في كتابة فصل جديد في تاريخ السينما العالمية، بعد أن أصبح رسمياً الفيلم الأعلى تحقيقاً للإيرادات في تاريخ فئة أفلام السير الذاتية Biopics، متجاوزاً أضخم الأعمال السينمائية التي صدرت في السنوات الأخيرة بإجمالي 977.4 مليون دولار أمريكي.
العمل الذي يروي المسيرة الحافلة والمثيرة للجدل لملك البوب الراحل مايكل جاكسون، استطاع تحويل الشغف الموسيقي العالمي إلى ظاهرة قياسية في شباك التذاكر، ليثبت أن اسم جاكسون لا يزال يمتلك القوة التسويقية والجماهيرية الأكبر عالمياً.

نجح فيلم Michael في انتزاع الصدارة التاريخية من فيلم المخرج كريستوفر نولان الشهير Oppenheimer الصادر عام 2023، والذي كان يحتفظ بلقب أعلى فيلم سيرة ذاتية إيراداً.
وكان العمل أطاح في وقت سابق بفيلم Bohemian Rhapsody الذي تناول قصة فرقة Queen ومغنيها فريدي ميركوري، ليصبح فيلم Michael بالتبعية الفيلم الموسيقي الأنجح على الإطلاق.
وبدأت هذه الرحلة القياسية منذ الأسبوع الأول لعرض الفيلم في أبريل/نيسان 2026، إذ حقق افتتاحية عالمية خارقة بلغت 217 مليون دولار، وصفتها التقارير الفنية بأنها الأضخم تاريخياً للشركة المنتجة Lionsgate.
أحد أبرز أسباب النجاح الجماهيري والنقدي للفيلم كان الأداء الاستثنائي للنجم الشاب جعفر جاكسون، ابن شقيق مايكل جاكسون، الذي جسد شخصية عمه، إذ تمكن من تقمص لغة جسد مايكل، طبقة صوته، وطاقته على المسرح بشكل أذهل الجمهور والنقاد على حد سواء.
الفيلم الذي أخرجه المخضرم أنطوان فوكوا تتبع حياة جاكسون بدقة منذ بداياته الإعجازية كطفل في فرقة Jackson 5 مع إخوته، مروراً بمرحلة النجومية الفردية المطلقة وإطلاق الألبوم الأسطوري Thriller، وصولاً إلى جولاته الغنائية الأيقونية التي هزت العالم.
واعتمد صنّاع الفيلم على الأداء الغنائي والتسجيلات الصوتية الأصلية لمايكل جاكسون لتعزيز واقعية اللوحات الموسيقية.

رغم النجاح التجاري الكاسح، لم يسلم الفيلم من النقد، فقد انقسمت الآراء حوله بشكل حاد، إذ اتهم بعض النقاد في الصحف العالمية الفيلم بتقديم "نسخة مطهرة ومجملة" من حياة الفنان الراحل، مشيرين إلى أن العمل ركز على الجوانب الإيجابية والإنسانية وتجنب الغوص بعمق في القضايا القانونية المعقدة والاتهامات الجدلية التي لاحقت جاكسون في الجزء الأخير من حياته.
في المقابل، دافع الجمهور وعشاق ملك البوب بقوة عن الفيلم، معتبرين إياه تكريماً مستحقاً لواحد من أعظم المؤدين في التاريخ، وصوتوا بآراء إيجابية خارقة على منصات التقييم مثل Rotten Tomatoes و IMDb، مما أسهم في استمرار التدفق الجماهيري الضخم على دور العرض.