رفض قاضٍ فدرالي نظر دعوى قضائية رفعها أربعة أشقاء من عائلة كاسيو، على خلفية مزاعم تتعلق بانتهاكات قالوا إنهم تعرضوا لها خلال فترة طفولتهم، على يد النجم الأميركي الراحل مايكل جاكسون.
وجاء القرار بعد أن طلبت تركة مايكل جاكسون إلزام الأطراف باللجوء إلى التحكيم، استناداً إلى اتفاق سابق أُبرم مع الأشقاء عام 2019، وهو ما وافقت عليه المحكمة، على ما أفاد به موقع rollingstone.

بحسب حكم من 10 صفحات أصدره قاضي المحكمة الجزئية الأميركية هيرنان د. فيرا، فإن بند التحكيم الوارد في التسوية الموقعة عام 2019 لا يزال سارياً وقابلاً للتنفيذ.
وكان الأشقاء الأربعة، فرانك كاسيو ودومينيك وماري-نيكول وألدو، قد حاولوا الاستناد إلى قانون فدرالي صدر عام 2021 يتعلق بالتحكيم في قضايا الاعتداءات، معتبرين أنه يسمح لهم بتجاوز اتفاق التحكيم السابق والمطالبة بمحاكمة علنية أمام هيئة محلفين.
لكن القاضي رفض هذا التفسير، موضحاً أن القانون لا يسري بأثر رجعي على اتفاق التحكيم الذي أُبرم قبل دخوله حيز التنفيذ.
وقال القاضي في حيثيات حكمه إن المزاعم "مروعة"، لكنه أوضح أن المحكمة لا تملك صلاحية تجاهل بند التحكيم الملزم، ما يعني أن النزاع سينتقل إلى إجراءات خاصة بعيداً عن المحاكمة العلنية.
كان الأشقاء الأربعة قد رفعوا دعوى أمام محكمة فدرالية في لوس أنجلوس في فبراير/شباط الماضي، زاعمين أن مايكل جاكسون استغل شهرته وثروته وعلاقاته للتقرب منهم عندما كانوا قاصرين، قبل أن يرتكب بحقهم انتهاكات على مدى سنوات، وفق ما ورد في الدعوى.
كما اتهمت الدعوى جاكسون باستخدام أساليب للتأثير عليهم وعزلهم عن البالغين المسؤولين عنهم، وادعت أن الانتهاكات وقعت خلال رحلات وزيارات متعددة في الولايات المتحدة وخارجها.
وتنفي تركة مايكل جاكسون بشدة هذه الادعاءات، وسبق أن وصفت الدعوى بأنها محاولة للحصول على مبالغ مالية ضخمة من التركة، متهمة أفراد العائلة بتغيير موقفهم السابق من الفنان بعد سنوات طويلة من الدفاع عنه.
من جانبه، أعرب المحامي هوارد كينغ، الذي يمثل عائلة كاسيو، عن خيبة أمله من القرار، مشيراً إلى أن العائلة كانت تأمل في عرض القضية أمام هيئة محلفين وفي جلسات علنية.
وقال إن السؤال بشأن ما إذا كان الأشقاء قد تعرضوا للخداع عند توقيع الاتفاق السابق، وما إذا كان بند التحكيم عادلاً، سيُحسم الآن أمام محكّم بدلاً من هيئة محلفين.
وتأتي هذه الخطوة بعد نزاع قانوني سابق بين أفراد العائلة وتركة جاكسون بشأن التسوية المالية الموقعة عام 2019، حيث حاول الأشقاء أيضاً إلغاء الاتفاق، لكن ذلك النزاع أُحيل بدوره إلى التحكيم الخاص.
كانت عائلة كاسيو تُعرف لسنوات بأنها من المقربين من مايكل جاكسون، حتى إن أفرادها وصفوا أنفسهم في مقابلات سابقة بأنهم "العائلة الثانية" للنجم الراحل.
وكان أفراد العائلة من أبرز المدافعين عن جاكسون خلال محاكمته الجنائية عام 2005، والتي انتهت بتبرئته من الاتهامات الموجهة إليه في ذلك الوقت.
وبعد وفاة جاكسون عام 2009، ظهرت ادعاءات جديدة من أشخاص آخرين تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات خلال طفولتهم، من بينهم ويد روبسون وجيمس سيفتشاك، وهي الادعاءات التي تناولها الفيلم الوثائقي Leaving Neverland الصادر عام 2019.
وبحسب الأشقاء، أثّر الفيلم الوثائقي في نظرتهم إلى ما حدث خلال فترة طفولتهم، ودفعهم إلى إعادة تقييم علاقتهم السابقة بمايكل جاكسون.