شهدت أزمة "حق الأداء العلني" في مصر تطورًا جديدًا، بعد انضمام الفنان باسم سمرة إلى قائمة الداعمين لتفعيل هذا الحق، في ظل استمرار الجدل بين النقابات الفنية، وغرفة صناعة السينما، حول أحقية الفنانين في الحصول على مقابل مادي عند إعادة عرض أعمالهم عبر القنوات الفضائية، والمنصات الرقمية.

عبّر باسم سمرة عن موقفه، بشكل واضح، من الأزمة، من خلال منشور عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، أعلن فيه دعمه الكامل لمطالب الفنانين.
وكتب: نعم لحق الأداء العلني، ولا للبلطجة على الفنانين. في رسالة اعتبرها كثيرون ردًا مباشرًا على الاعتراضات التي واجهت مطالب النقابات الفنية خلال الأيام الماضية.
حظي منشور باسم سمرة بتفاعل كبير من متابعيه، حيث أبدى عدد كبير منهم دعمهم لمطالبة الفنانين بالحصول على حقوقهم المالية عن إعادة استغلال أعمالهم، فيما رأى آخرون أن القضية تحتاج إلى تنظيم قانوني يحقق التوازن بين جميع أطراف الصناعة، سواء الفنانين أو المنتجين.

تعود بداية الأزمة إلى الأسابيع الماضية، بعدما تقدّم الفنان ياسر جلال، بصفته عضوًا في مجلس الشيوخ، بمقترح يطالب بتفعيل "حق الأداء العلني" للمبدعين، إلى جانب تفعيل الحقوق المجاورة لفناني الأداء، بما يضمن حصولهم على مقابل مادي عند إعادة عرض أعمالهم الفنية عبر المنصات أو القنوات أو وسائل العرض المختلفة.
وأثار المقترح حالة من الانقسام داخل الوسط الفني، بين مؤيد يرى أنه حق أصيل للفنان، ومعارض يعتبر أن الفنان يحصل بالفعل على أجره الكامل عند التعاقد، ولا يحق له المطالبة بمبالغ إضافية بعد بيع العمل.
كان المنتج جمال العدل من أبرز الرافضين للمقترح، مؤكدًا أن الفنانين يتقاضون أجورًا كبيرة مقابل أعمالهم، ولا يتحمّلون أي خسائر إذا لم يحقق العمل نجاحًا، معتبرًا أن المطالبة بحقوق مالية إضافية بعد انتهاء التعاقد تمثل عبئًا جديدًا على شركات الإنتاج.
كما سبق أن كشف المنتج أحمد السبكي بأن أي فنان يشترط إدراج بند خاص بـ"حق الأداء العلني" في عقده سيتم استبعاده من العمل، وهو التصريح الذي أثار ردود فعل واسعة داخل الوسط الفني.
في المقابل، حظيت مطالب الفنانين بدعم عدد من الجهات الرسمية، من بينها: جمعية مؤلفي الدراما المصرية، إلى جانب نقابة المهن التمثيلية، ونقابة السينمائيين، حيث عُقدت اجتماعات لمناقشة آليات تطبيق "حق الأداء العلني"، ووضع ضوابط قانونية تضمن حقوق جميع الأطراف.
وأكد المخرج مسعد فودة، نقيب السينمائيين، أن القضية لا تمثل صراعًا مع المنتجين، مشددًا على أن المنتجين هم أحد أهم أركان الصناعة، وأن المطالبة بحقوق الفنانين لا تتعارض مع حقوق المنتج أو مصالحه.
من جانبه، شدد الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، على أن النقابة لن تتهاون في الدفاع عن حقوق الفنانين، مؤكداً رفضه لأي تهديد أو ضغوط قد تمس حقوق أبناء المهنة.
في مواجهة هذه المطالب، عقدت غرفة صناعة السينما المصرية اجتماعًا طارئًا ضم أكثر من 50 منتجًا، من بينهم: إسعاد يونس، وهشام عبد الخالق، وجابي خوري، وأحمد السبكي، انتهى بإعلان رفض تفعيل حق الأداء العلني بصورته المطروحة حاليًا، مع الاستناد إلى نصوص قانونية ترى الغرفة أنها لا تُلزم شركات الإنتاج بتطبيق هذا النظام.