أطلق عدد كبير من نجوم الفن في مصر مبادرة مشتركة للمطالبة بتفعيل "حق الأداء العلني"، في خطوة تهدف إلى ضمان الحقوق الأدبية والمالية للمبدعين عند إعادة عرض الأعمال الفنية، بالتزامن مع الجدل الدائر بين الفنانين والمنتجين حول آليات تطبيق هذا الحق المنصوص عليه في قانون حماية الملكية الفكرية الصادر عام 2002، وسط انقسام داخل الوسط الفني بين مؤيد ومعارض.

حرص عدد من الفنانين على إعلان دعمهم للمبادرة عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد نشر الفنان ياسر جلال عبر حسابه على "إنستغرام" صورة المبادرة، وكتب: معًا لتفعيل حق الأداء العلني.. حق يحفظ كرامة المبدعين.
كما نشرت الفنانة هالة صدقي المبادرة عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، وعلّقت قائلة: معًا أنا وكل زملائي لتفعيل حق الأداء العلني.. حق مبدع وفنان دولة.

وشارك الفنان فتحي عبد الوهاب المبادرة عبر حسابه، فيما دعمتها أيضًا الفنانة صابرين، وكتبت: حق يحفظ كرامة المبدعين.

وانضم الفنان محمد علي رزق إلى الحملة، ونشر عبر حسابه عبارة: معًا لتفعيل حق الأداء العلني.
شاركت الفنانة ليلى علوي في المبادرة عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، قبل أن تحذف المنشور لاحقًا، وكانت قد كتبت: الفن رسالة، والممثل جزء أساسي من نجاح أي عمل، ومن حقه أن تُصان حقوقه الأدبية.
كما أعلنت الفنانة سماح أنور دعمها للمبادرة، وكتبت: معًا لتفعيل قانون حق الأداء العلني.. إمضاء فناني ومبدعي مصر.

من جانبه، عبّر الفنان أحمد أمين عن دعمه لتفعيل حق الأداء العلني للممثلين، وكتب أحمد أمين عبر حسابه على "فيسبوك": كلام كتير بيدور عن حق الأداء العلني اليومين دول، ومصدعينكم أنا عارف.. ناس كتير هتقول وإحنا مالنا، فحبيت أحكيلكم الموضوع ببساطة.
وأضاف: أي أغنية قديمة بتسمعها أو فيلم أو عمل فني بيتعرض، بيبقى فيه صناع كتير علاقتهم بالعمل ده عمرها ما بتخلص.. هما ابتكروه من سنين، وده شغلهم وفكرهم.
وتساءل: هل ينفع إن العمل يعيش ويفضل يأثر على سمعة الفنان، ويفضل يسعد ناس أكتر، من غير ما يكون للصانع ده حق في إنه ياخد ولو عائد بسيط من إعادة عرض الأعمال دي؟.. ده اسمه في الفن حق الأداء العلني، وده قانون قديم بالمناسبة من 2002، ومطبق في أغلب دول العالم.
وأوضح أن الفكرة مطبقة بالفعل على منصة "يوتيوب"، بحيث يستمر صانع المحتوى في الحصول على عائد من المشاهدات طالما استمر الجمهور في متابعة أعماله، إلى جانب حماية المحتوى من إعادة نشره دون حقوق.
واختتم أحمد أمين حديثه مؤكدًا أن هناك العديد من الفنانين انتهت حياتهم في ظروف صعبة رغم امتلاكهم رصيدًا كبيرًا من الأعمال التي لا تزال تعرض حتى اليوم، مشددًا على أن تفعيل حق الأداء العلني لا يتعارض مع الاستثمار أو مصالح المنتجين، بل يسهم في حماية حقوق جميع أطراف الصناعة، قائلًا: كلنا في مركب واحدة.. كلنا نفسنا في صناعة أقوى قادرة تكمل وتسعد جمهورًا كبيرًا كل يوم.
في المقابل، أصدرت غرفة صناعة السينما بيانًا أعلنت فيه رفضها تطبيق حق الأداء العلني على الأعمال السينمائية والتليفزيونية بالصورة المطروحة حاليًا، معتبرة أن ذلك قد يفرض أعباءً مالية إضافية على المنتجين وجهات العرض.
وأكدت الغرفة ضرورة فتح حوار يجمع جميع الأطراف المعنية للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حماية حقوق المبدعين والحفاظ على استقرار صناعة السينما، وهو ما أشعل حالة من الجدل داخل الوسط الفني بين مؤيدين لتفعيل القانون ومعارضين لطريقة تطبيقه.