حسمت غرفة صناعة السينما المصرية الجدل المتصاعد بشأن "حق الأداء العلني"، بعدما أصدرت بيانًا رسميًا أوضحت فيه موقفها من مطالبات إلزام المنتجين باستخدام عقود موحدة مع أعضاء النقابات الفنية، مؤكدة أن القانون لا يفرض ذلك، وأن للمنتج الحق في صياغة العقود التي تنظم حقوق استغلال الأعمال السينمائية والتلفزيونية.
ويأتي البيان، الصادر برئاسة المنتج هشام عبد الخالق، في ظل النقاشات الدائرة داخل الوسط الفني حول آليات تطبيق قانون حماية الملكية الفكرية، وما يترتب عليه من حقوق لفناني الأداء والمؤلفين.
أكدت "غرفة صناعة السينما"، أن قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 لا يتضمن أي نص يُلزم المنتجين باستخدام نماذج عقود موحدة مع الفنانين أو المؤلفين، كما لا يمنع الاتفاق على التنازل عن "حق الأداء العلني" باعتباره أحد الحقوق المالية القابلة للتصرف.
وأوضحت أن هذا الحق لا يُعد من الحقوق الأدبية، وإنما هو حق مالي يجوز التنازل عنه بموجب العقد، مقابل الأجر الذي يحصل عليه الفنان أو المؤلف، مشددة على أن "العقد شريعة المتعاقدين".
أشار البيان إلى أن المنتج يتحمل المسؤولية المالية الكاملة عن تنفيذ العمل الفني، ويوفر جميع الإمكانات اللازمة لإنتاجه، وهو ما يمنحه حق استغلال المصنف طوال مدة الاتفاق.
وأضافت الغرفة أن القانون منح المنتج سلطة عرض العمل واستغلاله بصفته نائبًا عن مؤلفي المصنف السينمائي والتلفزيوني، بما يشمل مؤلف السيناريو والحوار والمخرج والمؤلف الموسيقي، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المبدعين واستقرار الاستثمار في قطاع الإنتاج.
حسم البيان أيضًا الجدل بشأن الأعمال التي سبق إنتاجها، مؤكدًا أنه إذا لم يحتفظ فنان الأداء أو المؤلف بـ"حق الأداء العلني" في العقد المبرم مع المنتج، فلا يحق له المطالبة بأي مقابل مالي عند إعادة عرض العمل عبر القنوات الفضائية أو المنصات الرقمية أو دور العرض أو أي وسيلة عرض أخرى.
كما شددت الغرفة على أن أي جهة تطالب جهات العرض بسداد مبالغ تحت مسمى "حق الأداء العلني" يجب أن تستند إلى سند قانوني واضح، مؤكدة أن عبء إثبات الاحتفاظ بهذا الحق يقع على من يدعيه.
أكدت غرفة صناعة السينما أن المنتجين يواصلون دعم النقابات الفنية من خلال سداد الرسم النسبي المقرر قانونًا، والبالغ 2% من قيمة عقود أعضاء النقابات المشاركين في الأعمال الفنية، باعتباره أحد الموارد الأساسية لتمويل النقابات.
في ختام بيانها، حذرت غرفة صناعة السينما من التحديات التي تواجه قطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وفي مقدمتها الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج وزيادة أجور بعض الفنانين وعناصر الإنتاج، مؤكدة ضرورة مراعاة هذه الظروف الاقتصادية لضمان استدامة الصناعة وتعزيز قدرتها على المنافسة.