عقدت غرفة صناعة السينما في مصر اجتماعًا طارئًا برئاسة المنتج هشام عبد الخالق، وبمشاركة نخبة من كبار المنتجين وصناع السينما، لبحث تداعيات تفعيل "حق الأداء العلني"، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتنظيم الحقوق المالية للمبدعين، وسط تساؤلات بشأن تأثير القرار على شركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية.

شهد الاجتماع مشاركة أكثر من 40 منتجًا، إلى جانب ممثلين عن عدد من القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، كما حضر رئيس اتحاد المنتجين العرب، إبراهيم أبو ذكري، في إطار مناقشات موسعة تهدف إلى توحيد الرؤى بشأن آليات تطبيق القانون.
وضمت قائمة المشاركين عددًا من أبرز الأسماء في صناعة السينما، من بينهم إسعاد يونس، وأحمد السبكي، ومدحت العدل، ووليد صبري، وشاهيناز العقاد، ومحمد عبد الوهاب، ومحمد فوزي، وجابي خوري، وممدوح السبع، وأحمد الجنايني، وطارق الجنايني، وصفي الدين محمود، إلى جانب ممثلين عن شركات إنتاج كبرى، منها "سينرجي"، و"أوسكار"، و"فيلم سكوير"، و"الصباح للإنتاج".
ناقش المشاركون وضع آليات عملية لتطبيق "حق الأداء العلني"، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية الحقوق المالية للمؤلفين والمخرجين وفناني الأداء، واستمرار حركة الإنتاج السينمائي.
ومن أبرز المقترحات التي طُرحت خلال الاجتماع إعداد عقد موحد بين الفنانين وشركات الإنتاج يحدد الحقوق والالتزامات بصورة واضحة، إلى جانب دراسة آلية تضمن استمرار حصول ورثة الفنان على العوائد المالية الناتجة عن حق الأداء العلني بعد وفاته، وفقًا لما ينظمه القانون.
يُعد "حق الأداء العلني" أحد الحقوق المجاورة لحق المؤلف، ويمنح المؤلفين والمخرجين وفناني الأداء حق الحصول على مقابل مادي عند إعادة عرض أعمالهم أو استغلالها أمام الجمهور، سواء عبر القنوات التلفزيونية، أو الإذاعات، أو المنصات الرقمية، أو في الأماكن العامة، وفق الضوابط التي يحددها قانون حماية الملكية الفكرية.
ويأتي هذا التحرك بعد موافقة مجلس الشيوخ على المقترح الخاص بتفعيل هذا الحق، مع إحالة تقرير اللجنة المختصة إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة.
يرى المشاركون أن تفعيل "حق الأداء العلني" يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة حماية الملكية الفكرية في مصر، بما يضمن الحفاظ على الحقوق المالية للمبدعين، ويعزز استدامة صناعة السينما، إلى جانب دعم القوة الناعمة المصرية وتهيئة بيئة أكثر عدالة للعاملين في القطاع الفني.