شهدت جنازة الموسيقار هاني شنودة، التي أقيمت الاثنين، 20 يوليو/تموز، في كنيسة العذراء مريم بالمعادي، غيابًا لافتًا لنجوم الفن والموسيقى، حيث اقتصر الحضور على أفراد أسرته وعدد من المقربين ومحبيه، الذين حرصوا على توديعه إلى مثواه الأخير، وسط أجواء سيطرت عليها مشاعر الحزن والأسى.

سيطرت حالة من التأثر الشديد على مراسم تشييع جثمان الموسيقار الراحل، إذ انهارت زوجته وعدد من أفراد أسرته في البكاء خلال وداعه الأخير، بينما حرص الحضور على مواساتهم ومساندتهم في هذا المشهد الإنساني المؤثر.
وغلبت الدموع أفراد عائلة الراحل طوال مراسم الجنازة، قبل تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير، في وداع يليق بأحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.
وأثار غياب نجوم الفن والمشاهير عن جنازة هاني شنودة العديد من التساؤلات بين الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، كونه كانت تجمعه علاقة مميزة بنجوم الفن والغناء في مصر.

رحل الموسيقار هاني شنودة عن عالمنا صباح الاثنين، عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت أكثر من خمسة عقود، ترك خلالها بصمة بارزة في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية.
وأسهم الراحل في تطوير شكل الأغنية الحديثة، وقدّم إرثًا موسيقيًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور، كما أدى دورًا مهمًا في اكتشاف وتقديم عدد من أبرز نجوم الغناء في مصر والوطن العربي.

يعد هاني شنودة من رواد موسيقى البوب والموسيقى التصويرية الحديثة في مصر، إذ أسس عام 1977 فرقة "المصريين"، التي جاءت فكرتها باقتراح من الأديب العالمي نجيب محفوظ، لتقدم تجربة موسيقية مختلفة اعتمدت على الهارموني وتعدد الأصوات، وأسهمت في إحداث نقلة نوعية في الأغنية العربية.
ورغم تعاقب عدد من أعضاء الفرقة على مدار السنوات بسبب السفر أو الاعتزال، ومن بينهم إيمان يونس، ومنى عزيز، وتحسين يلمظ، فإن الفرقة حافظت على مكانتها كواحدة من أهم الفرق الغنائية في تاريخ الموسيقى المصرية.
وقدمت "المصريين" مجموعة من الأغنيات التي ما زالت تحظى بشعبية كبيرة، من بينها "ماشية السنيورة"، و"بنات كتير" المعروفة أيضًا باسم "ماتحسبوش يا بنات"، و"لما كان البحر أزرق"، و"غنوا للحياة"، و"هزني"، إلى جانب ألبوم "بحبك لا" الذي حقق نجاحًا واسعًا.
لم تقتصر إسهامات هاني شنودة على الأغنية فقط، بل امتدت إلى الموسيقى التصويرية، حيث وضع ألحانًا ومقطوعات أصبحت من العلامات البارزة في السينما المصرية، من بينها موسيقى أفلام "المشبوه"، و"الحريف"، و"غريب في بيتي"، و"الغول"، و"شمس الزناتي"، التي لا تزال تعد من أشهر الأعمال الموسيقية المصاحبة للأفلام المصرية.