عاد اسم النجمة الأمريكية أنجلينا جولي إلى الواجهة بتصريحات مؤثرة عن الموت والأمومة، بعدما أعادت الصحف العالمية نشر جانب من حديث سابق أجرته، واعترفت خلاله بشعورها بأنها لن تعيش طويلًا، متطرقة لكيفية إعداد أطفالها لهذه اللحظة القاسية.

كشفت أنجلينا جولي عن جانب شديد الخصوصية من علاقتها بأطفالها الستة، موضحة أنها لم تربهم على افتراض وجودها إلى جوارهم طوال حياتهم، وإنما حرصت منذ سنوات على إعدادهم نفسيًا لاحتمال غيابها في المستقبل.
ونقل موقع Times of India عن النجمة قولها: لقد ربيت أطفالي تقريبًا وأنا أهيئهم لغيابي، وليس بالقدر نفسه أهيئهم لأصبح جدة، في إشارة إلى أنها كانت أكثر اهتمامًا بمنح أبنائها القدرة على الاستمرار والتكيّف مع الحياة في حال لم تكن موجودة، بدلًا من التركيز على مراحل مستقبلية بعيدة مثل أن تصبح جدة.
وأوضحت جولي أن هذه الطريقة في التفكير لم تأتِ من فراغ، وإنما تشكلت لديها نتيجة تجربتها الشخصية مع الفقد منذ سنواتها الأولى، إذ فقدت والدتها، الممثلة مارشلين برتراند، بعد معاناتها مع السرطان عن عمر ناهز 56 عامًا، كما عاشت جولي من دون فرصة للتعرف إلى جدتها.

أثار تصريح أنجلينا جولي بأنها "لم تعش قط وهي تشعر بأنها ستعيش حياة طويلة"، اعتقاد كثيرين أنها تتنبأ بقرب وفاتها، خصوصًا مع تاريخها العائلي مع السرطان وحملها طفرة جينية (BRCA1) تزيد من خطر الإصابة بسرطاني الثدي والمبيض، لكن الحقيقة أن حديثها جاء في إطار إيمانها الدائم بحقيقة الموت وتأثرها بفقدان والدتها في سن مبكرة.
ورأت الفنانة الشهيرة، في حديث سابق مع مجلة Variety، أن مواجهة حقيقة الموت لا ينبغي أن تكون مصدرًا للخوف، بل يمكن أن تدفع الإنسان إلى تقدير حياته واغتنام الوقت الذي يملكه مع أحبائه.
ورغم الطابع المؤثر لحديثها، فإن جولي لا تقدم علاقتها بأطفالها من منظور الخوف وحده؛ إذ كشفت أن أبناءها، الذين أصبحوا الآن أكبر سنًا، بدؤوا هم أنفسهم في تشجيعها على الخروج والاستمتاع بالحياة والقيام بالمزيد من الأشياء.