في مقابلة حديثة ضمن التغطية الإعلامية لفيلم Couture، فتحت النجمة العالمية أنجلينا جولي نافذة على جانب شخصي شديد الحساسية من حياتها، متحدثة بصراحة عن نظرتها للموت وصحتها، وكيف أثّر ذلك على علاقتها بأبنائها.
أثارت تصريحاتها تفاعلًا واسعًا بعدما أشارت إلى أنها في فترات معينة من حياتها كانت تفكر بواقعية في فكرة الغياب، بل وتستعد نفسيًا لذلك من خلال حديثها مع أطفالها عن احتمال وفاتها مستقبلًا.
وأوضحت النجمة العالمية أن هذا الشعور لم يأتِ من فراغ، بل يرتبط بتاريخها العائلي وتجاربها الصحية، إضافة إلى فقدانها المبكر لوالدتها، ما جعلها أكثر وعيًا بهشاشة الحياة وعدم ضمان استمراريتها.
أكدت جولي أن أبناءها لعبوا دورًا محوريًا في تغيير نظرتها للحياة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنهم أصبحوا يشجعونها على العودة إلى العمل والسفر واستعادة جزء من شخصيتها التي شعرت أنها فقدتها لفترة.
وأوضحت أن علاقتها بأطفالها أصبحت أكثر شفافية، وأن الحديث معهم حول الحياة والموت لم يكن بدافع الخوف، بل بدافع الاستعداد الواقعي لفهم طبيعة الحياة، خاصة مع تقدمهم في العمر واعتمادهم المتزايد على أنفسهم.
تأتي هذه التصريحات في سياق حديث جولي عن فيلمها الجديد Couture، الذي تجسّد فيه دور مخرجة تواجه أزمة صحية خطيرة تتمثل في تشخيص سرطان الثدي، إلى جانب تحديات شخصية أخرى.
ورغم أن القصة درامية، إلا أنها تعكس جوانب من تجربتها الواقعية، إذ سبق أن كشفت في مقال لصحيفة "نيويورك تايمز" أنها خضعت لعملية استئصال وقائي للثدي بعد اكتشاف حملها لجين BRCA1، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي أو المبيض.
وأشارت أنجلينا إلى أن هذه التجربة، إلى جانب تاريخ العائلة مع المرض، جعلاها أكثر حساسية تجاه فكرة الصحة والمستقبل.
كما تطرقت النجمة إلى مرحلة سابقة من حياتها المهنية، حيث كانت قد اتجهت للابتعاد عن التمثيل والتركيز على الإخراج والعمل الإنساني، لكنها عادت لاحقًا لأدوار مختارة بعناية بسبب التزاماتها العائلية.
وأوضحت أن قرارها في تلك الفترة كان مرتبطًا برغبتها في البقاء قريبة من أطفالها، واختيار أعمال تسمح لها بالتوازن بين حياتها الشخصية والمهنية.
يركز فيلم Couture على ثلاث نساء تتقاطع حياتهن في لحظات حساسة، حيث يجمعهن المرض والعمل وتجارب شخصية معقدة في إطار إنساني يسلّط الضوء على فكرة التضامن النسائي.
وتصف المخرجة أليس وينوكور الفيلم بأنه عمل عن النجاة المشتركة، وعن كيف يمكن للعلاقات الإنسانية أن تصبح مصدر قوة في أصعب الظروف.
من المقرر أن يعرض فيلم Couture، في دور السينما يوم 26 يونيو/ حزيران 2026 في الولايات المتحدة وعدد من الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات توزيع الفيلم، فإن العمل الذي أخرجته أليس وينوكور، تم عرضه أولًا في عدد من المهرجانات السينمائية خلال عام 2025، قبل أن يحصل على طرح تجاري واسع في 2026.
وجاء إطلاقه العالمي بعد جولة عروض مبكرة في مهرجانات مثل تورونتو السينمائي،و سان سيباستيان، وروما.
وفي بعض الأسواق الدولية، تم الإعلان عن مواعيد مختلفة للعرض، حيث بدأت بعض الدول بعرضه في وقت مبكر من عام 2026، بينما يُتوقع توفره على منصات رقمية لاحقًا بعد طرحه السينمائي، مع اختلاف التواريخ حسب كل منطقة.