يستعد الأمير جورج، البالغ من العمر 13 عامًا، لبدء مرحلته الثانوية في كلية إيتون المرموقة الشهر المقبل، مقتديًا بخطى والده الأمير ويليام، في خطوة جديدة ضمن مسيرته نحو دوره الملكي المستقبلي.
ومن المقرر أن يقيم جورج في المدرسة الداخلية المخصصة للبنين، على أن يعود إلى منزل عائلته القريب Forest Lodge خلال عطلات نهاية الأسبوع والإجازات المحددة.

قبيل بدء جورج دراسته، ظهرت لافتات جديدة تحمل عبارة ممنوع التصوير في أنحاء حرم كلية إيتون، من بينها علامات منفردة على الأسوار وتحذيرات أضيفت إلى لافتات تطلب من الطلاب والزوار الالتزام بممر المشاة العام فقط.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص المدرسة على الحفاظ على خصوصية طلابها، وهو ما قد يكون أحد العوامل التي دفعت الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون إلى اختيار إيتون كخيار أول لابنهما الأكبر.
تأسست كلية إيتون عام 1440 على يد الملك هنري السادس، وتبلغ تكلفتها نحو 80 ألف دولار سنويًا، كما خرّجت أجيالًا من الشخصيات السياسية والقادة، بينهم 20 رئيس وزراء.
وبذلك، لن يكون جورج الاسم الملكي الوحيد المرتبط بالمدرسة، إذ سبق لوالده الأمير ويليام وعمه الأمير هاري الدراسة فيها، لكن مكانته باعتباره الملك المستقبلي لبريطانيا ستجعله بلا شك أحد أكثر طلابها شهرة.
وقالت أيلسا أندرسون، السكرتيرة الصحفية السابقة للملكة إليزابيث، لمجلة PEOPLE إن الأمير ويليام وكيت ميدلتون حرصا على عدم الضغط على أبنائهما للظهور أمام الجمهور بشكل متكرر، معتبرة أن ذلك منح جورج فرصة لبناء ثقته بنفسه بهدوء.
من المتوقع أن توفر الحياة في إيتون للأمير جورج مساحة من الخصوصية بعيدًا عن الأضواء، إلى جانب تجربة تعليمية تساعده على الاستعداد لمراحل لاحقة من حياته.
وقالت كاتبة السيرة الملكية سالي بيدل سميث لمجلة PEOPLE إن إيتون كانت ملاذًا احتاج إليه الأمير ويليام بشدة، مشيرة إلى أن جورج يمكن أن يستفيد من التعليم الصارم في المدرسة ومن تكوين مجموعة من الأصدقاء المقربين والمخلصين له.
كما تتميز الكلية بقربها من منزل عائلة ويلز، إذ تقع على بعد نحو 15 دقيقة فقط من مقر إقامتهم في وندسور، ما يسمح لجورج بالحفاظ على روابط قوية مع عائلته رغم إقامته في المدرسة، ويعود الطلاب إلى منازلهم خلال عطلات نهاية الأسبوع المحددة، كما تشجع المدرسة الآباء على حضور الفعاليات الرياضية والعروض والأنشطة المدرسية.

لا تقتصر إجراءات حماية خصوصية الطلاب في إيتون على منع التصوير، إذ لا يُسمح لطلاب السنة الأولى بامتلاك هواتف ذكية منذ عام 2024، وفقًا لصحيفة The Telegraph، وبدلًا من الهواتف الذكية، توفر المدرسة لطلاب السنة التاسعة هواتف أساسية تعرف باسم هواتف الطوبة، لا تتيح الوصول إلى الإنترنت، لكنها تسمح بإجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية خارج ساعات الدراسة.
وأوضحت كلية إيتون أن السياسة الجديدة جاءت بعد مراجعة قواعد استخدام الهواتف والأجهزة، بهدف تحقيق التوازن بين الفوائد والتحديات التي تفرضها التكنولوجيا داخل المدارس.
لن تكون هذه السياسة جديدة تمامًا على الأمير جورج، إذ لم يمتلك هاتفًا ذكيًا من قبل وفقًا للقواعد التي وضعها والداه، وكان الأمير ويليام قد تحدث عن الموضوع خلال مقابلة مع مقدم البرامج التلفزيونية لوتشيانو هوك في حفل توزيع جوائز Earthshot Prize لعام 2025 في البرازيل، مشيرًا إلى أن مسألة الهاتف بدأت تصبح موضوعًا متوترًا قليلًا بينه وبين ابنه الأكبر.
وأوضح ويليام أن جورج يفهم أسباب وضع هذه القاعدة، خصوصًا أن القلق الأساسي بالنسبة إلى والديه يتعلق بإمكانية الوصول إلى الإنترنت والمحتوى الذي قد لا يحتاج الأطفال إلى مشاهدته.
وأكد الأمير ويليام أن امتلاك هاتف أساسي لإجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية، من النوع الذي يعرف باسم هواتف الطوبة، يبدو له خيارًا مناسبًا، بعيدًا عن الإمكانات الواسعة التي توفرها الهواتف الذكية.
ومع اقتراب موعد انتقال الأمير جورج إلى إيتون، تبدأ مرحلة جديدة في حياته تجمع بين تجربة مدرسية تشبه تلك التي عاشها والده وعمه، وخصوصية أكبر بعيدًا عن الأضواء، إلى جانب خطوات إضافية على طريق إعداد الملك المستقبلي لبريطانيا.