باتت قضية اللاعب المغربي أشرف حكيمي أمام مرحلة جديدة بعد رفض محكمة النقض الفرنسية الطعن الذي تقدم به دفاع لاعب باريس سان جيرمان، ليبقى قرار إحالته إلى المحاكمة قائمًا على خلفية اتهامه بالاغتصاب في قضية تعود إلى فبراير/شباط 2023.
ومن المنتظر أن يمثل الدولي المغربي، البالغ 27 عامًا، أمام المحكمة الجنائية في إقليم أو-دو-سين غربي باريس، على أن تنعقد المحاكمة خلال العام المقبل، فيما يتمسك حكيمي بنفي الاتهامات الموجهة إليه.
ويأتي قرار محكمة النقض بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الإجراءات القضائية التي شهدت محاولات متتالية من جانب دفاع اللاعب لمنع وصول القضية إلى المحاكمة.

بدأ المسار الأخير للطعن بعدما تأكد في 24 فبراير/شباط الماضي قرار إحالة حكيمي إلى المحاكمة، إذ سعى اللاعب من خلال دفاعه إلى إسقاط تهمة الاغتصاب.
ورفضت محكمة استئناف فرساي طلب الدفاع في 19 يونيو/حزيران، قبل أن ينتقل الملف إلى محكمة النقض باعتبارها أعلى جهة قضائية في فرنسا.
وأُبلغت المحكمة، الأربعاء، 23 سبتمبر/أيلول، برفض الطعن، لتنتهي بذلك آخر المحاولات القانونية الرامية إلى وقف إحالة حكيمي للمحاكمة.
ولا يتضمن قرار محكمة النقض حسمًا لمدى ثبوت الاتهامات أو نفيها، إذ أوضحت محامية اللاعب أن المحكمة لم تنظر في وقائع القضية نفسها، على أن تُبحث الأدلة والحجج أمام المحكمة المختصة خلال المحاكمة.
وكان حكيمي قد علق على قرار رفض الطعن السابق في يونيو/حزيران عبر حسابه على منصة "إكس"، قائلًا إنه انتظر هذه المرحلة لسنوات وإنه سيتمكن أخيرًا من الحديث عن القضية.
تؤكد فاني كولان، محامية أشرف حكيمي، أن اللاعب ينفي الاتهامات الموجهة إليه منذ بداية القضية، مشيرة إلى أن موكلها تعاون مع الشرطة والسلطات القضائية طوال الإجراءات.
وقالت إن الاتهامات لم تخضع لفحص من جانب محكمة النقض، موضحة أن القضية ستناقش خلال المحاكمة بحضور الطرفين، حيث ستُعرض الأدلة التي يستند إليها دفاع اللاعب.
وأضافت أن حكيمي لا يملك ما يخفيه، وأنه سيواصل التعاون مع الجهات القضائية خلال المرحلة المقبلة.
وكان اللاعب قد تحدث عقب رفض طعنه في يونيو/حزيران عن اختياره الصمت طوال السنوات الماضية، معربًا عن ثقته بأن الإجراءات القضائية ستصل إلى القرارات المناسبة، ومؤكدًا أنه كان ينتظر المحاكمة منذ بداية القضية.

في المقابل، رحبت راشيل-فلور باردو، محامية المدعية، بقرار رفض الطعن، معتبرة أنه يمهد لمثول حكيمي أمام القضاء.
وأشارت في بيان إلى أن موكلتها واصلت إجراءات القضية على مدار ثلاثة أعوام ونصف، رغم ما وصفته بتعرضها للتشهير والهجوم من جانب دفاع اللاعب.
وأكدت أن المدعية متمسكة بمواصلة القضية حتى نهايتها، معربة عن أملها في أن تسهم المحاكمة في مساعدة نساء أخريات والتعامل مع قضايا العنف الجنسي، بما في ذلك داخل عالم كرة القدم.
تعود القضية إلى واقعة يُزعم أنها حدثت في 25 فبراير/شباط 2023 داخل منزل حكيمي في بولوني-بيانكور غربي باريس.
وبحسب الاتهام، بدأت المرأة التواصل مع اللاعب عبر تطبيق "إنستغرام"، قبل أن تتوجه إلى منزله، حيث قالت إنها تعرضت لاعتداء.
وفي 2 مارس/آذار 2023، وجّهت السلطات الفرنسية إلى حكيمي تهمة الاغتصاب، بعد خمسة أيام من الواقعة المزعومة.
ومنذ بداية القضية، ينفي اللاعب الاتهامات الموجهة إليه.
أعلن باريس سان جيرمان دعمه لحكيمي بعد توجيه الاتهام إليه في مارس/آذار 2023، مؤكدًا ثقته بالنظام القضائي، ومشددًا على أن النادي يتمسك بمبادئ الاحترام داخل الملعب وخارجه.
ويواصل حكيمي في الوقت نفسه مسيرته مع الفريق الفرنسي، بعدما كان من العناصر الأساسية في التشكيلة التي توجت بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين.
وغاب اللاعب عن مباراة باريس سان جيرمان الأخيرة أمام مارسيليا بسبب إصابة في الفخذ، فيما أُدرج اسمه ضمن قائمة المرشحين الثلاثين لجائزة الكرة الذهبية، قبل الحفل المقرر إقامته الشهر المقبل في لندن.